تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1979

مساهمون:

ص١٩٧٩
أقل منها مكانة وثروة ، فلا يحتج بانعدام التكافؤ بينهما . ومن ذلك أن تخطب امرأة رجلا لنفسها فتجيء امرأة أخرى فتدعوه وترغّبه في نفسها ، وتزهّده في التي قبلها ، فذلك ليس من خلق المسلم ولا المسلمة . * * *

1655 - ( لالتزام بتفسير ترك الخطبة )

الخطبة مشروعة في الإسلام ، وفي القرآن :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ
( البقرة 235 ) ، وعن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال : إن عمر بن الخطاب حين تأيّمت حفصة قال : لقيت أبا بكر فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر ، فلبثت ليال ، ثم خطبها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلقيني أبا بكر فقال : إنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت إلّا أنى قد علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد ذكرها ، فلم أكن لأفشى سرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولو تركها لقبلتها » ، وكأن أبا بكر يقول : كل من علم أن خاطبا لن يصرف إذا خطب ، لا ينبغي له أن يخطب على خطبته . والتزم أبو بكر بتفسير ترك الخطبة حتى لا يعلق النفوس شئ من هذا الترك ، وعليه فكل خاطب أو خاطبة ينبغي أن يفسّر للطرف الآخر لم ترك الخطبة أو فسخها ، وذلك من خلق المسلم . * * *

1656 - ( الخلوة )

الخلوة من الفعل « خلا » أي انفرد في مكان ، والخلوة الشرعية : هي أن يختلى الرجل بالمرأة وقد خطبها ، خلوة تامة ، فلا يدخل بها رغم أنه لا يمنعه شئ من ذلك ، فهل تؤثر هذه الخلوة على المهر أو العدّة ؟ والمعول عليه أن يكون دخوله بها دخولا حقيقيا وواقعا ، فما لم يدخل بها فلا أثر للخلوة ولا يجب لها الصداق إلا بالوقاع ، كقوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ
( 236 ) ( البقرة ) والمسّ : هو الدخول بالمرأة ، أي أن يجامعها ، وإن حدث أن أغلق بابا ، أو أرخى ستارا ، ولمس وقبّل ، ولم يدخل بها ، فلا يوجب ذلك صداقا لها ، وقيل بل يوجب لها المهر كله . والخلوة لا توقع حرمة المصاهرة ، ولا تفسد بها العبادات ، ولا تجب بها الكفّارة . * * *

1657 - ( الأفراح مشروعة في الزواج )

عن الربيع بنت معوّذ بن عفراء : أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم حضر يوم زواجها وكانت الجويريات يضربن بالدفّ ، وقالت إحداهن : وفينا نبىّ يعلم ما في غد ، فقال : « دعى هذه وقولي