تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1977

مساهمون:

ص١٩٧٧
فالنظر إلى المرأة قبل العقد مشروع إذن لصالح العقد ، ولا تثريب البتة على الخاطب أن ينظر إلى المخطوبة ، وأن يجتهد وينظر إلى ما يريد منها إلا العورة ، وله أن ينظر إلى ما أقبل وما أدبر منها ، كما قال ابن حزم ، ويجوز له أن ينظر إليها بغير إذنها ، وهذا من سماحة الإسلام ، وردّ على المتطرفين والمتزمتين والمتنطعين ! * * *

1652 - ( الخطبة في الزواج )

تستحب في الزواج خطبتان ، الأولى : عقد طلب الزواج ، والثانية عند العقد والخطبة وهي ما يقال « المقدمة » ؛ أما الخطبة ( بالكسر ) فهي الدعوة إلى الزواج . ومن كلام الخطبة الأولى أن يحمد اللّه ويثنى عليه ، ويوصى بتقوى اللّه ، ثم يقال مثلا : إن فلان ابن فلان ذكر فلانة بنت فلان ، وهو في الحسب ما قد عرفتموه ، وفي النسب ما لا تجهلونه ، وبذل لها من الصداق ما قد عرفتم ، فردّوا خيرا تحمدوا عليه ، وتنسبوا إليه ، وصلى اللّه على محمد وآله وسلم ؛ وأما الخطبة الثانية أمام العقد ، فتكون : حمدا للّه تعالى ، وتذكر الشهادتان ، ويصلّى على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى آله ، ويوصى بتقوى اللّه ، ويدعى للزوجين ، كأن يقال : الحمد للّه ، وصلّى اللّه على محمد وعلى آله ، ويستغفر اللّه ، ويقال للعريس : قد زوّجناك على شرط اللّه تعالى . وقيل المستحب أن تكون الخطبة واحدة قبل التواجب ، ثم يكون العقد ، ويخطبها الولي ، أو الزوج ، أو المأذون ، أو القاضي ؛ ويستحب أن يخطب بخطبة الحاجة ، وقد خطبها النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : « الحمد للّه ، نحمده ، ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا . من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله » ويقرأ ثلاث آيات ، هي :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 102 ) ( آل عمران ) ؛ و
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
( 1 ) ( النساء ) ؛ و
اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ
( الأحزاب ) . ويستحب أن يقال للمتزوج : بارك اللّه لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير وعافية . * * *

1653 - ( القول الحسن في الخطبة )

عند البخاري عن ابن عمر : أن رجلين جاءا من المشرق ليخطبا ، فقدّما نفسيهما أحسن تقديم ، وتكلما بأحسن وأوجز كلام ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم « إن من البيان لسحرا » ، فأجاز بذلك الخطبة في الزواج ، ومن شروطها : أن تكون مقتصدة وذلك هو البيان ، ومنه