الإسلام ؟ ! فعن القديس بطرس يقول للنساء - كما في الإسلام : « فلا تكن زينتكن الزينة الظاهرة ، من تجعيد الشعر ، والتحلّى بالذهب ، ولبس الحلل » ( الرسالة الأولى 3 / 3 ) ، وكما في الإسلام يجعل الإيمان زينة القلوب يقول : « بل زينة إنسان القلب المستتر ، أي زكاء الروح الوديع الساكن الذي هو كثير الثمن أمام اللّه » ( الرسالة الأولى 3 / 4 ) . وفي أحوال العجائز من النساء - وهن بالمصطلح الإسلامي القواعد من النساء ، يقول القديس بولس : « أن تكون العجائز في هيئة تليق بالقداسة ، غير ملقيات الفتنة ، ولا مستعبدات للإكثار من الخمر » ( الرسالة إلى تيطس 2 / 2 ) ؛ وفي النساء وما يحدثن من الفتن قال : « لتكن النساء عفيفات غير ملقيات للفتنة » ( الرسالة إلى تيموتاوس 3 / 11 ) . فكما ترى أخي المسلم ويا أختي المسلمة ، لم يكن الإسلام سابقا إلى تحريم التبرّج ، فالنصرانية سبقته إلى ذلك بزمان ، فلما ذا التشنيع على الإسلام والمسلمين ؟ حسبنا اللّه .
* * *
1616 - ( المرأة تجاهد كالرجال ولا فرق )
انخرطت أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية في غزاة أحد ، وانضمت إلى صفوف المقاتلين تزود عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يفرض الجهاد على النساء فرض عين ، وإنما هو فرض كفاية تقوم به من تقدر من النساء ، والرجال أفضل من النساء في حمل أمانة القتال ، والآية :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
( البقرة 216 ) الخطاب فيها للجميع بلا استثناء ، نساء ورجالا ، ولمّا قاتلت أم عمارة لم ينهها الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ولا ردّها إلى بيتها .
وفي الرواية أن أسماء بنت يزيد الأنصارية أتت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وهو بين أصحابه فقالت :
بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه ! أنا وافدة النساء إليك . إن اللّه عز وجل بعثك إلى الرجال والنساء كافة ، فآمنا بك وبإلهك . وإنّا معشر النساء محصورات ، قواعد بيوتكم ، وحاملات أولادكم ، وإنكم معشر الرجال فضّلتم علينا بالجمع والجماعات ، وشهود الجنائز ، والجهاد في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، وإن أحدكم إذا خرج حاجا ، أو معتمرا ، أو مجاهدا ، حفظنا لكم أموالكم ، وغزلنا أثوابكم ، وربّينا أولادكم ، أفنشارككم هذا الأجر والخير ؟ فالتفت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله وقال : « هل سمعتم مسألة امرأة أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه ؟ » ، فقالوا : يا رسول اللّه ! ما ظننا أن امرأة تهتدى إلى مثل هذا ! فالتفت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وقال : « افهمى أيتها المرأة ، واعلمى من خلفك من النساء : أنّ حسن تبعّل المرأة لزوجها ، وطلبها مرضاته ، واتّباعها ما يوافقه ، يعدل ذلك كله » ، فانصرفت وهي متهللة الوجه ، حتى وصلت إلى نساء قومها من العرب ، وعرضت عليهن ما قاله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ففرحن ،