تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1935

مساهمون:

ص١٩٣٥
والمسلمين . وفي اليهودية طالع اليهود عورة موسى فلعنهم ، وفي التوراة أن حام طالع سوأة أبيه نوح فاستحق اللعن ( التكوين 9 / 23 ) ، وتروى السيدة عائشة عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم أنها ما طالعت عورته ولا طالع عورتها . فذلك إذن ليس بدعة في الإسلام ، وقد حرّم تولستوى مطالعة العورات ، ونهى غاندي عن ذلك بتاتا ! * * *

1612 - ( هل مطلق اللهو محرّم على المرأة في الإسلام ؟ )

للنساء أن يلهين لهوا بريئا ، ولا تثريب عليهن في ذلك ، وفي الصحيح عن عائشة قالت : « رأيت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يسترني بردائه ، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد ، حتى أكون أنا التي أسأم ، فأقدروا قدر الجارية الحديثة السن ، الحريصة على اللهو » . والحبشة كانوا جندا ، وكانت المناسبة أنهم يلعبون بالحراب والسيوف في المسجد في عيد من الأعياد ، وقد عاونها الرسول صلى اللّه عليه وسلم وهي تتفرج ، وأضفى عليها من حنانه ، إلى أن شبعت فرجة وزهدت ولم يقل لها كفى ، ولا تعجّلها . وأيّما لهو ليس فيه فتنة ، ولا يخشى منه مغبة ، فهو حلال أن تراه أو تسمعه المرأة كرؤية الرجل سواء بسواء . وقولها : « أقدروا قدر الجارية حديثة السن الحريصة على اللهو » ، لأنها كانت في سن المراهقة ، وهو سن اللعب واللهو ، ولا مانع من ذلك طالما هو لعب مفيد ولهو برئ . وفي قولها تنبيه إلى مراعاة حاجات السن التي هي من الأمور الفطرية في الإنسان ، غير أن الفطرة قد يساء ويحسن استخدامها ، والغرائز في حدّ ذاتها مفيدة إن حسن استخدامها ، وتصريف الغريزة يتوجه بالتربية إلى المشروعات ويتنكب المحرّمات ، فمن كان توجّهه إلى المشروعات فأيّما لهو أتاه ، أو لعب مارسه فهو حلال ، يستوى في ذلك الإناث والذكور . * * *

1613 - ( الزينة مطلوبة للمسلمة والمسلم )

الزينة هي اللباس من جيد الثياب ، وهي ليست محرّمة في الإسلام كقوله تعالى :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
( الأعراف 32 ) ، ويشارك فيها المسلمون غيرهم في الدنيا ، وهي للمسلمين خاصة في الآخرة ، فالزينة إذن في الدنيا والآخرة ، وفي الإسلام فإن أكثر التزيّن عند الذهاب إلى المساجد ، كقوله :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
( الأعراف 31 ) ، والتجمّل للصلاة خصوصا يوم الجمعة وأيام العيد ، والعطور وغسل الأسنان من السنّة ، ومن تمام التجمّل ، والألوان الفاتحة من خير ألوان الثياب . وعن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال : « ألبسوا من
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1935 | عبد المنعم الحفني