تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1922

مساهمون:

ص١٩٢٢
ويا أخي المسلم ، ويا أختي المسلمة ، الآية :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
( 18 ) ( الزخرف ) ليست حكم الإسلام على المرأة ، وليست حطأ من شأن المرأة في الإسلام ، وإنما الآية تتحدث عن وضع النساء في الجاهلية - أىّ جاهلية ، سواء القديمة أو الحديثة ، والمستشرقون من اليهود والنصارى هم الذين يروّجون هذه الافتراءات عن الإسلام ، مع أن المرأة في اليهودية في حضيض الحضيض الفصل ( سفر الأحبار 12 / 2 ، 5 - والفصل 19 / 15 - 26 ) ، وفي النصرانية المرأة غير مباح لها التعلّم ، وإن أرادت أن تتعلم فلتفعل ذلك وهي ساكتة بكل خضوع ( رسالة بولس الأولى إلى تيموتاوس ، الفصل الثاني 11 - 12 ) . وفي الإسلام غير ذلك تماما ، فالمرأة في السماكين ، وفي الذرى من رفعة الشأن ، وسمو القدر ، والنساء شقائق الرجال كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفي القرآن :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
( 72 ) ( التوبة ) فالنساء مكلّفات بالبلاغ كالرجال ، ولا بلاغ بدون علم ، والبلاغ يستلزم أن يمهر المبلّغ ، وتمهر المبلغة ، في المنطق والجدل والحجاج ، وتكاليف الجميع واحدة ، وهم إخوة وأخوات متآزرون ومتآزرات ، ومتعاضدون ومتعاضدات ، وجزاؤهم واحد ، وموعدهم واحد ، ومساكنهم واحدة ، ورضا اللّه عليهم واحد . فأي الأديان يعادى إذن النساء ويحط من شأنهن : الإسلام أم اليهودية والنصرانية ؟ ! تفكّر يا أخي ، وتفكرى يا أختي ، وتمعّنا الكلام وافهما . ولتعظّما دينكما : الإسلام ، وليست أكاذيب المستشرقين وافتراءاتهم عليه ، وتخرّصاتهم عنه إلّا حسدا ، وهم يتحالفون على الإسلام ، ويضمّون إليهم العلمانيين في بلادنا ، ومن يطلقون على أنفسهم اسم التنويريين ، ليطعنوا الإسلام ، وتحالفهم يصنع منهم حزب الشيطان في مقابل حزب اللّه وهم جماعة الإسلام ، وفي هؤلاء المستشرقين والتنويريين يقول اللّه تعالى :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 67 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ
( 68 ) ( التوبة ) ، فحسبنا اللّه ! * * *

1601 - ( لما ذا الخطاب في القرآن للذكور فقط دون الإناث ؟ )

المستشرقون على الدعوى بأن القرآن كتاب أنزل للرجال دون الإناث ، والخطاب فيه