تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1907

مساهمون:

ص١٩٠٧
يظل حبيسا إلى أن تنتهى الحرب ، ويفديه قومه ، كقوله تعالى :
فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
( محمد ) . وإطعام الأسير ، وعلاجه ، حقّ حتى وإن حكم عليه بالموت لغدر غدره ، فإنه ينبغي أن يطعم ، ويسقى ، ويداوى ، ويرفق به على أي ملة كان ، كقوله تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
( الإنسان 8 ) ، والأسير بالمعنى الشامل كما قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم هو « المملوك والمسجون » ، وإطعامه يشمل كل شئ يحفظ عليه نفسه ، كالطعام ، أو الشراب ، والنوم ، والكسوة ، والعلاج ، وكل ذلك قربة إلى اللّه ، كقوله :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
( 9 ) ( الإنسان ) . وأما قوله تعالى :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
( الأنفال 67 ) فإنه خاص بالنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وبيوم بدر ، وليس عاما ، وكان المسلمون وقتذاك قليلين ، فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل اللّه تعالى :
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
( محمد 4 ) ، وفي نفس المعنى قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 71 ) ( الأنفال ) ، والآية خاصة بالنبىّ صلى اللّه عليه وسلم وعمّه العباس وجماعته يوم بدر ، فتكلّم الأسرى عن الإسلام ولكنهم لم يمضوا فيه جميعا عزيمة ، ولا اعترفوا به اعترافا جازما ، وتلك كانت خيانتهم وكان مكرهم مع أن المسلمين عاملوهم أحسن معاملة . وفي التوراة عكس ذلك تماما ، فكل الذكور من الأسرى والولدان يضربون بحدّ السيف ، وتغنم النساء والأطفال والبهائم ، وأما المدن فيقتل كل من فيها فلا يتبقى منهم نسمة ، وأما الشجر فلا يقطع طالما ينتظرون منه الفائدة ( تثنية الاشتراع 20 / 13 - 20 ) . فشتّان بين أحكام الإسلام مع الأسرى وغيرهم ، وبين أحكام التوراة فيهم . * * *

1583 - ( المعاش للمجاهد للشهيد )

من يقتل شهيدا في الجهاد ، استحق أولاده وزوجته ومن يعولهم من أهله كأخواته البنات ، وأمه وأبيه الشيخين ؛ ويشترط في المعاش أن يكفيهم كما يشترط أن يخصص للمجاهدين تعويض يدفع لهم في حالات الإصابة بعاهة بالإضافة إلى المعاش ، ويدفع التعويض لورثته الشرعيين عند استشهاده بحسب استحقاقهم . * * *

1584 - ( الشهداء في الإسلام لهم أعلى الدرجات )

في اللغة أشهد واستشهد أي قتل في سبيل اللّه ، والشهادة : الموت في سبيل اللّه ،