تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1904

مساهمون:

ص١٩٠٤
وعبادة الأوثان ، لا نعبد اللّه ولا نعرفه ، وما طمعوا قط أن ينالوا منا ثمرة ، إلا شراء أو قرى ، فحين أكرمنا اللّه بالإسلام ، وهدانا له ، وأعزّنا بك ، نعطيهم أموالنا ؟ واللّه لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم اللّه بيننا وبينهم ! فسرّ بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : « أنتم وذاك » ، وقال لعيينة والحارث : « انصرفا فليس لكما عندنا إلا السيف » وما أشبه الأمس باليوم ، فهل من مدّكر ؟ ! * * *

1575 - ( في الإسلام : إعلان الحرب شرطه التبيّن )

الحروب مشروعة وغير مشروعة ، والأولى هي الحرب الدفاعية ، والمدافعون لا يقال عنهم إرهابيون ، وقبل إعلان أية حرب لا بد من التبيّن ، وفيه يقول تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا
( 94 ) ( النساء ) ، والضرب في سبيل اللّه هو الحرب الإيمانية ، أي المشروعة التي ليست لمغانم ولدنيا يصيبونها ، وإنما لطرد المعتدين والغاصبين ولإحقاق الحق وإقامة ميزان العدل ، والتبيّن هو التثبّت ولكنه أوكد منه ، لأن الإنسان قد يثبت ولا يتبين . والتبين من فعل بان أي وضح ، ومنه البيان وهو ما يتبيّن به الشيء من الدلالة ، والبيّنة وهي الدليل والحجة ، فلا حرب تشن دون سبب مشروع ، وأن يكون للذي يعلنها الأدلة الدامغة على إدانة الطرف الآخر . والمسلمون ينسب إليهم أنهم إرهابيون ، وبهذه الدعوى تشن عليهم الحروب ويقتلون ، وتدمّر مدنهم وبيوتهم ، والتبيّن واجب ، وإن لم يفعله الكفرة فالمسلمون أحرى أن يقوموا به ويدعوا إليه . * * *

1576 - ( الحذر من الطابور الخامس بين المجاهدين )

الجندية شرف لا يعادله شرف آخر ، وأي عمل في الدولة يستنّ لمن يكلّف به أن يتحرّى عنه ، والواجب أن يستبعد من الجهاد المخذّلون والمرجّفون والجواسيس ، وهم الذين ينشرون الأقاويل والإشاعات بقصد تثبيط الهمم ، وينقلون للعدو أخبار المسلمين ، ومنهم الهمّازون اللمّازون يسعون بالفساد والوقيعة بين المجاهدين . * * *

1577 - ( الاستعانة بأهل الذمة في الجهاد )

تجوز الاستعانة بأهل الذمّة وأهل الكتاب ، في غير القتال بشرط أن يكون المسلمين في حاجة إليهم ، وأن يأمنوا شرّهم إذا استعانوا بهم ، وركنوا إلى أمانتهم ، وضمنوا ألا يغدروا بهم . وقد استعان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بصفوان بن أمية قبل إسلامه على حرب