تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1902

مساهمون:

ص١٩٠٢
فلضعف النساء ، ولقصور الولدان عن فهم الكفر ، وهؤلاء هم المستضعفون في الآية :
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ
( 75 ) ( النساء ) ، والآية :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
( 98 ) ( النساء ) . * * *

1571 - ( المسلمون لا يعتدون )

في قوله تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا
( 190 ) ( البقرة ) أن المسلمين لا يعتدون ، ولا يقاتلون من لم يقاتلهم ، ولا إكراه في الدين ، وما لم يقاتل المسلمون فإنهم لا يبدءون قتالا . * * *

1572 - ( على كل مسلم أن يجاهد ولو وحده )

المسلم لا يدع جهاد العدو والاستنصار عليهم للمستضعفين من المؤمنين ولو وحده ، كقوله تعالى :
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ
( 84 ) ( النساء ) ، لأن اللّه وعد المجاهدين الأجر العظيم ، قال :
وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
( 74 ) ( النساء ) ، وقال :
وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً
( 75 ) ( النساء ) ، فمن أجل تخليص المستضعفين من أيدي العدو الذين يسومونهم سوء العذاب ويفتنونهم في الدين ، وجب الجهاد لإعلاء كلمة اللّه وإظهار دينه ، واستنقاذ المؤمنين الضعفاء من عباده ، وإن كان في ذلك تلف النفوس . وتخليص الشعوب الإسلامية المستعبدة واجب على كل جماعة المسلمين ، إما بالقتال وإما بالأموال . ولذلك ينبغي على كل مسلم أن يجاهد ولو وحده ، ومن ذلك قول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « واللّه لأقاتلنهم حتى تنفرد سالفتي » أي حتى لو بقيت وحدى ، وقال أبو بكر في الردّة : ولو خالفتنى يميني لجاهدتها بشمالي . * * *

1573 - ( القتال لتجنب الفتنة )

في قوله تعالى :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
( 193 ) ( البقرة ) ، والفتنة هي الضلال والزيغ والظلم والجور ، فجعل الغاية من القتال إنهاء ذلك كله وتجنب أن تسود الوقيعة ، وفي التاريخ فإن الدول الاستعمارية من دأبها أن تنشر الفتن في العالم ، وتنسب إثارة الفتن للمسلمين ، فإن فرض القتال على