1569 - ( طبقات من يقتلون في الحرب من النساء والصبيان والضعفاء عموما )
الأصل في الإسلام هو السلم ، والحرب المشروعة هي الحرب الدفاعية ، كقوله تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا
( 190 ) ( البقرة ) ، والقتال فقط يكون للذين يقاتلون المسلمين ، ولا يعتدى المسلم على النساء والصبيان ومن أشبههم ، فبهذا أوصى أبو بكر يزيد بن أبي سفيان حين أرسله إلى الشام ، إلا أن يكون لهؤلاء إذاية ، وفي الحديث عن ابن عمر : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة ، فكره ذلك . أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم وأبو داود والنسائي والبيهقي . والنساء إن قاتلن قتلن لعموم قوله تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ
( 190 ) ( البقرة ) ، وقوله :
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
( البقرة ) ونساء إسرائيل مقاتلات ، وكذلك نساء الإفرنج عموما ، وينخرطن في الجيوش ، ويستخدمن في التجسس ، ويشاركن في المجهود الحربي ، وذلك يبيح قتلهن .
ولا تقتل ربّات البيوت ، والبنات في المدارس ، والعاملات في المحلات ، والطبيبات والممرضات ومن في حكمهن . ولا يقتل الرهبان ، ولا يعتدى على أموالهم ولا كتبهم ، وقد أمر أبو بكر بذلك في مقالته ليزيد ، قال : وستجد أقواما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم للّه ، فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له » . ولا يقتل الزّمنى والشيوخ ، وهم الذين لا يطيقون القتال ، ولا ينتفع بهم في رأى ولا مدافعة . ولا يجوز قتل كل من لا يقاتل ولا يعين العدو . والعسفاء لا يقتلون ، وهم الأجراء والفلاحون ، وفي الحديث لرباح بن الربيع قال صلى اللّه عليه وسلم : « الحق بخالد بن الوليد فلا يقتلن ذريّة ولا عسيفا » أخرجه ابن ماجة وأبو داود . وأحمد ، والذرية هم الأطفال .
* * *
1570 - ( النهى عن قتل النساء والصبيان )
في شريعة اليهود : الجزية ، وسبى النساء ، وضرب كل ذكر بحد السيف ( سفر تثنية الاشتراع 20 / 11 - 14 ، وسفر العدد 31 / 17 - 18 ) ، وفي الإسلام : الجزية تحلّ محل الزكاة . والجزية ضريبة دفاع وليست ضريبة احتلال ، ويحظر قتل النساء والصبيان بحال حتى لو تترّس أهل الحرب بالنساء والصبيان ، أو تحصّنوا بحصن وجعلوا معهم النساء والصبيان ، لم يجز رميهم ولا تحريقهم ، ونهى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عنهم لأول مرة يوم حنين ، وكانت أوامره : « لا يقتل الذرية ولا العسيف » ، والعسيف هو الأجير ، ولما رأى المرأة المقتولة في الطائف تحرّى أمرها فقال الذي قتلها : أرادت أن تصرعنى فتقتلني فقتلتها ، فنعلم أن المرأة إذا قاتلت جاز قتلها ، وكذلك الصبى المراهق . وسبب منع قتل النساء والولدان ،