تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1898

مساهمون:

ص١٨٩٨
البخاري بطريق عروة : كانت وقعة بنى النضير بعد بدر بستة أشهر . والحشر هو الجلاء القسري ، وهو خروج الناس من البلد ، وأعطى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كل ثلاثة من بنى النضير بعيرا واحدا وسقاء ، وضرب لهم موعدا لجلائهم لا يتجاوزونه وهو ثلاثة أيام ، والرأي في اليهود عموما ما صنعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معهم ، فلنتعلم من ديننا . * * *

1563 - ( التخيير بين القتل أو الإسلام ؟ ! )

* الآية
تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ
( 16 ) ( الفتح ) ضمن سياق فيه خبر عن المستقبل ، أن المسلمين سيدعون إلى قتال قوم أولى بأس ، فهل ستعتذرون وستتخلون مرة أخرى ؟ علما بأن هؤلاء الناس لن يكون الحال معهم بالصلح كما في الحديبية ، بل هي الحرب والموت أو أن يسلموا لو اختاروا الإسلام بلا إكراه ، والآية إذن ليس فيها التخيير بين القتل أو الإسلام ، وليس من معانيها أن من لم يسلم يقتل كما يروّج المستشرقون ، خاصة اليهود . * * *

1564 - ( يراعى الكافر في حرمة المؤمن )

الدليل على ذلك الآية :
وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 25 ) ( الفتح ) : وهؤلاء هم المستضعفون من المؤمنين وسط الكفار والمشركين ، لم يعرفهم المؤمنون ولم يعلموا بهم ، وإلا لجاز للمؤمنين أن يقاتلوا أهل الكفر وهؤلاء المؤمنون بينهم ، وإنما خشية إلحاق الضرر بالمؤمنين ، وأن يقال المسلمون يتسببون في قتل المسلمين ، وقد يضار بالقتال من أهل هذا البلد مواطنون يريدون أن يدخلوا في الإسلام بعد الصلح ، لم يجز الإسلام الرمي وهؤلاء بينهم ، إلا لو تميّز المسلمون بميزة يعرفون بها من غير المسلمين ، وإذن لتيسر مقاتلة غير المسلمين ، وهكذا يدفع اللّه بالمؤمنين عن الكفّار ، فلا يمكن إلحاق الأذى بالكفار طالما أن ذلك سيؤذى المؤمنين أيضا ، فلو أن أسارى من المسلمين لدى العدو فلا يجوز أن تضرب بلاد العدو بالمدافع والصواريخ وتشن عليها الغارات الجوية . وكذلك لو احتمى كافر بمسلم لم يجز رميه . وإن أصيب مسلم في عدوان المسلمين على كفرة ، فعلى فاعل ذلك الدّية والكفّارة ، فإن لم يعلم أنه مسلم فلا دية ولا كفّارة ، وذلك لأن المسلمين يعلمون أن من بين صفوف العدو مسلمين فليس لهم أن يرموا ، فإذا رموا صاروا قتلة خطأ ، والدية على عواقلهم ، يعنى على حكوماتهم ، وإذا لم يكن من الممكن أبدا مفاداة قتل المسلمين في حالة اتخاذ العدو لهم دروعا بشرية ، فإنه