تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1731

مساهمون:

ص١٧٣١
والعشرة آلاف طن ، من مادة الشهب والنيازك لتجدد إثراء الأرض بالعناصر المختلفة ، وتمثل هذه العناصر صورا من صور الأرزاق التي وعدنا بها من السماء ، وتوزع على الأرض بتقدير من اللّه ، موزّع الأرزاق سبحانه . فكم هي معجزة الآية :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
( 22 ) ( الذاريات ) . * * *

1397 - ( معجزة الطير في القرآن )

يذكر الطير في القرآن 29 مرة ، ولا يوجد في التوراة ولا في الأناجيل أي ذكر لمعجزة خلق الطير ، ولم ينبّه إلى هذه المعجزة إلا القرآن ، وما ذكره القرآن في الطير هو معجزة علمية عن حق ، وفي الآية :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ
( 38 ) ( الأنعام ) إشارة إلى أصناف الطيور والحيوان ، والدابة هي الحيوان ، والأمم العائلات التي تنتمى إليها ، وتخصيص الطيور بالأجنحة تأكيد وإزالة للإبهام ، فإن العرب تستعمل الطيران لغير الطيور ، فتقول للرجل : طر في حاجتي ، أي أسرع ، فذكّر اللّه تعالى الطيران بالجناحين ليتمحض القول في الطير ، وقيل إن في أمريكا وحدها أكثر من ألف وأربعمائة نوع من الطيور ، وفي أوروبا أكثر من ألف نوع ، وفي الروسيا أكثر من ألف وخمسمائة نوع ، ولكل نوع خواصه ، وصفاته ، وعاداته ، وطرق تكاثره ، وهذا التصنيف نبّه إليه القرآن قبل ألف وأربعمائة سنة ، وقوله تعالى إن الطيران بالجناحين يلفت الانتباه إلى هذا الإعجاز فيها ، فالطيور مكيّفة للطيران ، سواء في بنيتها ، أو في وظائف أعضائها ، أو في سلوكها ، وهي سيدة الأجواء لا شك في ذلك ، وكان تطورها على مدى مائة مليون سنة وخمسين ، وقيل إن منها نحو تسعة آلاف نوع تنقسم إلى نويعات ، وتنتمى إلى نحو مائة وثمانين فصيلة ، تتبع نحو ثلاثين رتبة ، وتتفاوت في أحجامها من أصغر الطيور وهو الطائر الطنّان ، ولا يزن سوى كيلوجرام واحد وثمانية من عشر من الكيلو جرامات ، وأكبر الطيور وهو النعام ، ويبلغ وزن الواحدة مائة وخمسة وثلاثين كيلوجراما . والطيور هي الأسرع في المخلوقات ، فالفهد مثلا وهو أسرع الثدييات يعدو ثمانية عشر مثلا لطول جسمه في الثانية ، بينما الزرزور الأوروبى يطير ثمانين مثلا ، وهو ما يقارب سرعة الطائرة عندما تتجاوز الصوت ! وينقض صقر الشاهين على فريسته بسرعة سبعين كيلومترا في الثانية ، وتقطع العصافير المهاجرة ألف كيلومتر في اليوم الواحد دون توقف ! ! وهذه الإشارة إلى إعجاز الطيران في القرآن لم يكتشفه العلم إلا بعد تقدم علم الديناميكا الهوائية وصناعة الطائرات ، وتتفوق الطيور على الطائرات ، لأن مهمة الطيران في الطائرات تؤديها آلتان ، الأولى
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1731 | عبد المنعم الحفني