تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1695

مساهمون:

ص١٦٩٥

1364 - ( السماوات السبع والأرضين السبع )

من معجزات القرآن تحديده للسماء بأنها سبع سماوات ، وللأرض بأنها سبع أرضين ، فقال تعالى :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
( 12 ) ( فصّلت ) ، وقال :
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
( 12 ) ( الطلاق ) ، وقال :
خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
( 3 ) ( الملك ) ، وقال :
وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً
( 12 ) ( النبأ ) ، وقال :
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ
( 17 ) ( المؤمنون ) ، ومن هذه الآيات عرفنا أن السماوات سبع تأكيدا ، وهي متطابقة حول مركز واحد ، يغلف الخارج منها الداخل . ويصف القرآن الحركة في السماء بالعروج ، أي الانحناء ، وثبت علميا أن حركة الأجسام في الجزء المدرك من الكون ليست في خطوط مستقيمة ، بتأثير الجاذبية والمجالات المغناطيسية ، كقوله :
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
( 14 ) ( الحجر ) ، وقوله :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
( 5 ) ( السجدة ) ، فلو أن الإنسان - فرضا - تحرك حول الجزء المدرك من السماء الدنيا - وهذا مستحيل في حدود إمكاناته . فإنه لا بد أن يعود إلى النقطة نفسها التي بدأ منها ، مما يثبت كروية السماء الدنيا ، وكروية السماوات السبع التي تطابقها . والسرعة المطلوبة للإنسان ليفعل ذلك لا يطيقها إلا بأمر اللّه ، وأما بالنسبة للملائكة والجن ، فذلك ممكن ، لأنها مخلوقات ليست مادية من طين كالإنسان ، وكذلك الروح إذا خرجت من البدن فتزيد سرعتها كما قال تعالى :
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
( 4 ) ( المعارج ) . ويتضح من ذلك تحدّب المكان والزمان ، وأن السماوات يغلف الخارج منها الداخل ، وأننا لا نرى من ذلك سوى الجزء المدرك وهو محدود ، ولذا فليس لنا سوى أن نصدّق القرآن والحديث لأنهما الوحيدان اللذان أخبرانا عن ذلك في حدود العلم ؛ وكذلك الأرض فإنها سبع أرضين . والأرض من كواكب المجموعة الشمسية التسعة ، وهي الثالثة بعدا عن الشمس ، ومتوسط قطرها 12742 كيلومتر ، ومتوسط محيطها 40042 كيلومتر ، ومساحة سطحها 510 ميليون كيلومتر ، وأقصى ما استطاع الإنسان أن يصل إليه من عمق الأرض لم يتجاوز 12 كيلومتر ، وما توصل إليه هو بضع استنتاجات ، منها : أن للأرض نواة صلبة مصمتة من الحديد وبعض النيكل وعناصر من الكبريت والفوسفور أو السليكون ، ويبلغ قطر هذه النواة 2400 كيلومتر تقريبا ، وتعرف باسم « اللّب الصّلب للأرض » ، ويليها إلى الخارج نطاق من نفس التركيب ولكنه منصهر ، ويسمى « لبّ الأرض السائل » ، ويبلغ سمكه نحو ألفي كيلومتر ، وبين اللّبّين منطقة انتقالية سمكها 450 كيلومتر ؛ ويلي ذلك ما يعرف باسم « وشاح الأرض » ، ويبلغ