المناخ ، وجميع السماوات تتطابق حول مركز واحد ، وهي مجموعات فلكية ، منها مجموعتنا الشمسية ، وتدخل ضمن مجموعات أكبر هي المجرات وكأنها الحشود ، والشمس أكبر كواكب هذا البناء ضمن المجموعة الشمسية ، وهي من الخارج عبارة عن كتلة غازية ملتهبة ومشتعلة ومضيئة بذاتها ، سمكها ثلثا نصف قطر الشمس ، وتدور حول مركز الشمس في نحو 24 يوما ، بينما قلب الشمس يدور كجسم صلب ، وتستغرق دورته 365 يوما ، وتقدر درجة حرارتها بنحو 5800 درجة مطلقة ، ودرجة حرارة اللّب نحو 15 مليون درجة ، ودرجة حرارة الهالة أو الإكليل بنحو 2 مليون درجة ، وتتكون من غاز الإيدروجين ( 70 % ) والهيليوم ( 28 % ) وعناصر أخرى ( 2 % ) وتجرى الشمس - تجرّ معها مجموعتها - نحو نقطة محددة في كوكبة هرقل ( كوكبة الجاثى ) بالقرب من النسر الواقع
Vega
، بسرعة تقدر بنحو 195 كيلومتر في الثانية ، وتجرى حول مركز مجرتنا بسرعة 250 كيلومترا في الثانية لتتم دورتها في نحو 25 مليون سنة . والمجموعة الشمسية بحسب قربها من الشمس تتكون من عطارد ، والزهرة ، والأرض ، والمريخ ، وهذه كواكب صخرية ، والمشترى ، وزحل ، ويورانوس ، ونبتيون ، وبلوتو - وهي كواكب غازية ، وبالإضافة إلى عدد من مدارات المذنبات والأقمار التوابع وآلاف الكويكبات . وهذه الكواكب جميعها تدور حول الشمس في اتجاه واحد ، وفي مستوى واحد ما عدا بلوتو ، وفي مدارات إهليلجية . والمسافة بين الأرض والشمس نحو 150 مليون كيلومترا . وتكوّن المجموعة الشمسية بالإضافة إلى حشد من النجوم يقدّر بنحو التريليون ( مليون مليون ) ، ما يسمى باسم مجرة الدرب اللّبنى أو درب اللبّانة ، وتشد الجاذبية هذه الكوكبة فتتحرك كجسم واحد . وبمجرة درب اللبانة نحو عشرين مجرة ، بعضها حلزونى ، وبعضها بيضانى ، وهناك مجرات أكبر مثل مجرات برج العذراء ، وتكوّن تجمعا أكبر يقال له الحشد المجرّى المحلى الأعظم ، ويضم نحو المائة من الحشود المجريّة ، وتبدو كروية . وفي النجوم تصنّع مختلف صور المادة ، وتعتبر هذه النجوم لذلك أفران الصهر الكونية . وهناك غير ذلك السدم
Nebulae
، والمادة بين النجوم ، والمادة الغامقة ، ويقدر الجزء المدرك من السماء الدنيا بمائة ضعف كتلة المادة والطاقة والأجرام المرئية والمحسوسة فيه ، والمقدّر أننا لا ندرك إلا أقل من عشرة في المائة من الجزء الذي وصل إليه علمنا من السماء الدنيا ، وذلك قوله تعالى :
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
( 85 ) ( الإسراء ) ، وقوله :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( 57 ) ( غافر ) . سبحانه !
* * *