تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2441

مساهمون:

ص٢٤٤١
علمه بواقعة فلا تتجه اليمين على المنكر . وصيغة اليمين بالحلف باللّه تعالى وبأسمائه الحسنى ، كالرحمن والسميع ، والعليم ، والحليم ، ونحو ذلك من أسمائه وصفاته ، كعزّته ، وقدرته ، وعلمه ، وإرادته ، وكبريائه ، وعظمته ، لأنه يمين بقديم غير مخلوق ، فكأن الحالف بها كالحالف بالذات . ومن يحلف باللّه ، أو قال : واللّه ، أو تاللّه ، فحنث عليه كفّارة . وفي الحديث : « لا تحلفوا إلا باللّه ، ومن حلف باللّه فليصدق ، ومن حلف له باللّه فليرض ، فإن لم يرض فليس من اللّه » ، وقال : « من حلف فليحلف باللّه أو ليصمت » . ولا يحلف بالقرآن ، ولا بالرسل ، والكعبة ، ولا بالمصحف ، ولا كفّارة على الحلف بذلك . والحلف بالنبىّ صلى اللّه عليه وسلم قيل فيه يجوز ، لأنه حلف بما لا يتم الإيمان إلا به فتلزمه الكفّارة . والصواب أن الحلف لا يكون إلا باللّه ؛ ولا يجوز الحلف بالآباء وبالأمهات ، وفي الحديث : « لا تحلفوا بآبائكم وأمهاتكم ولا بالأنداد ، ولا تحلفوا إلا باللّه ، ولا تحلفوا باللّه إلا وأنتم صادقون » . ومن قال إني برئ من الإسلام ، أو النبىّ ، أو القرآن ، تلزمه الكفارة . وقيل إن الحلف بعزة اللّه ، أو بحق اللّه ليست بيمين ولا كفّارة فيها . واليمين في مسائل القضاء إما قضائية أو غير قضائية ، والأولى منها « اليمين الحاسمة » التي يوجهها الخصم إلى خصمه عند عجزه عن إثبات حقّه ، حسما للنزاع ؛ ومنها « اليمين المتممة » التي يوجهها القاضي من تلقائه لأحد الخصمين تتميما لما بين يديه من الأدلة . و « اليمين الحاسمة » قسمان : « يمين الإنكار » ، و « يمين الإثبات » ، فالمدّعى عليه يمكن أن يسكت ، أو يقرّ ، أو ينكر ، فإذا أنكر فللمدّعى الحقّ أن يطلب من القاضي أن يحلّفه اليمين ، فإذا حلف سقطت الدعوى ، للحديث : « ذهبت اليمين بحقّ المدّعى » ، وإن لم يحلف فإمّا أن يردّ اليمين على المدعى وهذه هي « اليمين المردودة » ، وإما أن ينكل ويمتنع عن الحلف والردّ معا ، ومن امتنع عن الاختيار فقد اختار ، ويكون الناكل هو الذي حكم بنفسه على نفسه . و « اليمين المنضمة » هي أيضا المتممة : وهي التي تضم إلى شهادة شاهد واحد ، أو إلى شهادة امرأتين ، لإثبات الحقوق المالية . و « يمين الاستظهار » : هي التي تسمع في الدعاوى على الورثة في دين على مورّثهم ، ولا يثبت الدين إلا بالبيّنة ويمين المدّعى معا . و « الحلف الكاذب » إثم كبير ، وقيل إنه من الكبائر . * * *

2349 - ( المسلم عند شروطه )

الشروط جمع شرط ، وهو ما يستلزم نفيه نفى أمر آخر غير السبب . والشرط في البيوع إذا نافى مقتضى العقد يبطل البيع ؛ والشرط في المهور عند عقدة النّكاح ؛ وفي الحديث : « أحق الشروط أن توافوا بها ما استحللتم به الفروج » ، وكل شرط وقع في رفع حدّ من حدود اللّه فهو باطل ، وكل صلح فيه فهو مردود ؛ ولا يصحّ أن تشترط المرأة طلاق أختها ، وتصح الشروط بالقول . * * *