تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2439

مساهمون:

ص٢٤٣٩
المال » ، أراد بإضاعة المال السرف في إنفاقه ، وكلنا مسؤولون عمّا في أيدينا من أموال ، وفي الحديث : « كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته ، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها ، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعية ، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته » . تأكيد على مسؤولية الجميع إزاء إنفاق المال ، كلّ فيما عهد إليه به ، فالمسؤولية فردية بقدر ما هي جماعية أو اجتماعية . * * *

2348 - ( الأيمان )

الأيمان جمع يمين ، من اليمن وهو البركة ، سمّيت كذلك لأنها تحفظ الحقوق ؛ واليمين هي الحلف ، وأصله أن العرب كانت إذا تحالفت أو تقاعدت أخذ الرجل يمين صاحبه بيمينه ، ثم كثر ذلك حتى سمى الحلف والعهد نفسه يمينا . وفي الآية :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
( 89 ) ( المائدة ) ، واللغو مصدر لغا يلغو ويلغى ، إذا أتى ما لا يحتاج إليه في الكلام ، أو بما لا خير فيه ، و « يمين اللغو » : هي قول الرجل في الدارج من كلامه : لا واللّه ، وبلى واللّه ، دون قصد لليمين . ومن أقوال عائشة : أيمان اللغو : ما كانت في المراء ، والهزل ، والمزاحة ، والحديث الذي لا ينعقد عليه القلب » . وقيل : إن أيمان اللغو : ما يحلف به على الظن ، وهو أن يحلف الرجل على الشيء لا يظن إلا أنه إياه ، فإذا هو ليس هو ، وليس في هذا الحلف كفّارة . وقيل : « لغو اليمين » : أن تحلف وأنت غضبان ، وفي الحديث : « لا يمين في غضب » أخرجه مالك . وقيل : هو اليمين تحلف بها تحرّم الحلال ، كأن تقول : مالي علىّ حرام إن فعلت كذا ؛ وقيل هو « يمين المعصية » : كالذي يحلف ليشربنّ الخمر ، أو ليقطعنّ الرحم ، فبرّه ترك ذلك ، ولا كفّارة عليه ، وفي الحديث : « من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليتركها ، فإنّ تركها كفّارتها » أخرجه ابن ماجة . وقيل : لغو اليمين : هي اليمين المكفّرة ، أي إذا كفّرت اليمين سقطت وصارت لغوا ، ولا يؤاخذ اللّه بتكفيرها مع الرجوع إلى الذي هو خير . وقيل : اللغو أيمان المكره ، ويمين المكره بمثابتها . وأصل الأيمان أربعة أقسام : قسمان فيهما الكفّارة ، وقسمان لا كفّارة فيهما ، واللذان يكفّران : مثل الرجل يحلف واللّه لا أفعل كذا ويفعل ، والرجل يحلف واللّه لأفعلن كذا ولا يفعل ؛ واللذان لا يكفّران : كقول الرجل واللّه ما فعلت وقد فعل ، أو يقول واللّه لقد فعلت وما فعل . و « اليمين المنعقدة » : من العقد وهو عقد القلب في المستقبل ألا يفعل ففعل ، أو