تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2437

مساهمون:

ص٢٤٣٧
أو يعطيه لمن يتّجر به ، أو أن يشترى له عقارا ، أو يبيع من ماله ، أو يرهنه ، بشرط المصلحة ، وأن لا مفسدة ، ولا يجوز له الإقراض من ماله مخافة الضياع ، ولا يبيع من ماله نسبة بأقل من قيمته ، وليس له القصاص ، ولا العفو والصلح إلا ببعض المال مع المصلحة . وللأب والجد أن يزوّجاه ، وليس للوصي ذلك ، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها ولا توكيل غير وليّها في تزويجها ، وأحق الناس بذلك أبوها ، ولا ولاية لأحد معه ، ولا يجوز للأب أن يطلّق ، لعموم : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » . وللولي أن يأخذ للقاصر بالشفعة أو يدع ، وله أن يرشى الظالم من مال القاصر لتخليصه وإطلاقه ، وأن يخرج من ماله الحقوق الواجبة كالديون والعوض ، وعليه أن ينفق عليه بالمعروف ، وله أن يأكل من ماله بالمعروف إن كان فقيرا ، لقوله تعالى :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
( 6 ) ( النساء ) ، ويجوز له أن يشترى من مال المولى عليه لنفسه وأن يبيعه ماله ، بشرط المصلحة وعدم المفسدة ، ويجوز للأب أن يشترى من مال ولده الصغير . وإذا بلغ الصغير الرشد ودفع الولي إليه ماله أشهد على ذلك لقوله تعالى :
فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ
( النساء 6 ) ، ولا تصحّ ولاية كافر على مسلم ، ولا ولاية الفاسق ، وإذا طرأ الفسق فإنه يزيل الولاية ، وإذا تغيّر حال الولي بجنون ، أو كفر ، أو سفه ، زالت ولايته . ويصحّ قبول الولي للولاية ، ويصح له ردّها ، وله عزل نفسه ، وأن يتخذ وكيلا ، ويجوز أن يكون الولاة أكثر من واحد ، وله أن يشترى لليتيم أضحية من ماله ، وعليه أن يلحقه بالتعليم ، وتقبل شهادته على وليّه . * * *

2346 - ( النّذر )

النّذر من العبادات ، وهو ما أوجبه المكلّف عن نفسه من العبادات مما لو لم يوجبه لم يلزمه ، نقول : نذر الرجل كذا ، إذا التزم فعله ، وفي قوله تعالى :
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
( 35 ) ( آل عمران ) ، أن أم مريم نذرت نذر الأحرار من الأبرار ، فقد أوجبت على نفسها أن توقف ما تلده على خدمة اللّه ، وأرادته محرّرا من كل شواغل الدنيا ، من الحرية التي هي ضد العبودية ، وفي قوله تعالى :
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
( 26 ) ( مريم ) ، أنها نذرت الصوم عن الكلام ، إلا بالإشارة ، ولا يجوز ذلك في الإسلام وإن كان في شريعة اليهود ، والذي في شريعتنا الإمساك عن الكلام القبيح ، بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل ، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم » . ، وقوله : « من لم يدع قول الزور والعمل به فليس للّه حاجة أن يدع طعامه وشرابه » ، والحديثان أخرجهما البخاري . وصيغة النذر أن يقول : « للّه علىّ أن أفعل
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2437 | عبد المنعم الحفني