تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2432

مساهمون:

ص٢٤٣٢
في حياته ، أو السعي بين الموصى لهم لتعديلها وفق شرع اللّه بعد وفاة الموصى ، ومن يفعل ذلك فلا إثم عليه ، لأن الإصلاح فرض على الكفاية ، فإذا قام الأهل والأصحاب به سقط عن كل من يعرف بأمر الوصية ولم يسع في تعديلها ، وإن لم يقم أحد بذلك أثم الكل . * * *

2342 - ( عشر وصايا كالعشر التي أنزلت على موسى )

* الآيات :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 152 ) وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 153 ) ( الأنعام ) أمر من اللّه تعالى لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم بأن يدعو كل الخلق إلى سماع تلاوة ما حرّم اللّه ، ومن ثم كان على كل المسلمين القادرين أن يبلّغوا الناس ويبيّنوا لهم ما حرّم اللّه عليهم مما حلل ، كقوله تعالى :
لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ
( آل عمران 187 ) ، وهو مما أجمعت عليه كل الشرائع ، ولم تنسخه ملّة ، وتشمله هذه الآيات الثلاث ، وتشكّل عشر وصايا إسلامية كالوصايا العشر المنزّلة على موسى ، الأولى : تحريم الشرك باللّه ، والثانية : تحريم الإساءة إلى الوالدين ؛ والثالثة : تحريم وأد الأولاد خشية العيلة ، ومنه الوأد الخفي وهو العزل ؛ والرابعة : تحريم الفواحش وظاهر الإثم وباطنه ؛ والخامسة : تحريم قتل النفس مؤمنة كانت أو غير مؤمنة ، إلا دفاعا عن النفس ؛ والسادسة : تحريم استقراض مال اليتيم إلا بما فيه صلاحه وتثميره ، فإذا بلغ الرشد يدفع إليه ماله ؛ والسابعة : تحريم التطفيف في الكيل والميزان ، يعنى تحرّى العدل في كل شئ ؛ والثامنة : تحريم الشهادة الزور وقول غير الحق ؛ والتاسعة : تحريم نقض العهد ؛ والعاشرة : تحريم كل طريق غير الصراط المستقيم ، والصراط هو الطريق الذي هو دين الإسلام ، واتباع شرعه ، شبّهه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخط على الأرض إلى جواره خطوط عن يمين وعن يسار ، فالخط الأوسط هو الطريق المستقيم - طريق الإسلام ، والخطوط عن يمين وعن يسار فهذه هي السّبل التي تفرّق بين الناس كما في النصرانية واليهودية والهندوسية والبوذية وغير ذلك مما يروّج له أهل البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ ، كالعلمانية والعولمة ، والليبيرالية ، والإباحية ، والإلحاد . فهذه عشر وصايا لا يصح الإقرار ببعضها والكفر ببعضها . وروى أن كعب الأحبار اليهودي صاحب الإسرائيليات المشهور ، قال في هذه الآية الجامعة : هذه الآية مفتتح التوراة - يعنى قد سبق إلى معانيها التوراة ، ولم نجد من ذلك شيئا في التوراة على الإطلاق ، لا من قريب ولا من بعيد ! * * *