تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2378

مساهمون:

ص٢٣٧٨
وجود الإقرار . وإذا أقرّ الوارث بدين على مورّثه قبل إقراره ، ويلزمه من الدين بقدر ميراثه ، ويشهد بالباقي على بقية الورثة ؛ وإذا أقر أحد الورثة بوارث جديد مشارك في الميراث ، لا يثبت بإقراره النسب ولكنه يشارك في الميراث . وإقرار المريض في مرض الموت لغير الوارث جائز . ويصحّ بإقراره أنه أحبل امرأة معينة ، ويجوز إقرار الوكيل بعيب المبيع . ومن أقرّ بما يوجب الحدّ - كالزنا - ثم أنكر ، يسمع منه الإنكار ويسقط الحدّ ، لأن الحدود تدرأ بالشبهات . والإنكار لا يردّ في جميع أنواعه وشتّى صوره ، بل يقبل الإنكار إذا لم يزاحم حق الغير ، ويقبل إذا اقترن بدعوى ممكنة ومعقولة ، كإنكار القبض بعد الاعتراف به ، ولا يقبل الإنكار بالولد بعد الإقرار ، وإذا انعكس الوضع فأقر بعد أن أنكر ، قبل منه ، لأن الإقرار بعد الإنكار لا يزاحم حقّ المدّعى بل يتفق معه ، بعكس الإنكار بعد الإقرار فإنه يزاحمه ويضاده . والإقرار بالجناية يجعل الدية على الجاني . ولا يقبل إقرار المريض بالطلاق البائن لزوجته وحرمانها من الميراث . والإقرار بالزنا يوجب الحدّ بعد تكرار الإقرار أربع مرات ، وإن كذّبت المرأة وقوع الزنا فعلى الرجل الحدّ دونها . ومن شروط إقامة الحدّ البقاء على الإقرار إلى تمام الحدّ . ولو ادّعى على رجل بدين فأنكره ، فدفع إليه شيئا ليقرّ له بالدين لم يصحّ ، فإن أقرّ لزمه ما أقرّ به ويردّ ما أخذه . * * *

2287 - ( الإقرار بالنسب )

إن أقرت المرأة بولد ولم تكن ذات زوج ولا نسب ، قبل إقرارها ؛ وإن كانت ذات زوج ففي قبول إقرارها قولان . وإذا أقرّ رجل بنسب ميت أو مجنون ثبت نسبه وورثه . وقيل يثبت نسبه دون ميراثه . وإن أقرّ جميع الورثة بوارث ، أو أقرّ به الميت ليثبت نسبه منه ، ثبت نسبه ويجب دفع ميراثه إليه . ومن أقر من الورثة بوارث صحّ إقراره على نفسه . وإذا ثبت النسب بالإقرار ثم أنكر المفسّر ، لم يقبل إنكاره . وإذا أقرّ الزوج أن زوجته أخته من الرضاعة انفسخ نكاحه ويفرّق بينهما . والإقرار بالنسب إما عن الشخص نفسه ، أو عنه وعن غيره ، فإن أقرّ على نفسه - كأن يفر بولد - لزم في ثبوت نسبه أربع شرائط : أن يكون المقرّ له مجهول النسب ؛ وأن لا ينازعه فيه منازع ، ويمكن تصديقه باحتمال أن يولد لمثله ، ولا يكون للمقرّ له قول كالصغير والمجنون ، فإن كبر المقرّ له أو عقل فأنكر النسب ، لم يسمع إنكاره ؛ وإن اعترف إنسان بأن هذا أبوه فهو كاعترافه بأنه ابنه . وأما إذا كان إقرار المقر عليه وعلى غيره ، كإقراره بأخ ، فتعتبر فيه الشرائط الأربع ، وشرطية خامسة : هي أن المقر هو جميع الورثة ، فإن أقرّ به جميع الورثة شاركهم في الميراث وثبت نسبه ، سواء كانوا واحدا أو جماعة . وإن كان أحد الوارثين غير مكلّف ، كالصبي أو المجنون ، لم يثبت نسبه