تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2377

مساهمون:

ص٢٣٧٧
الصوم ، والأمانة في الحديث ، وأشد ذلك الودائع » . وقيل علاوة على ما سبق : الأمانة في كل شئ : في الوضوء ، والزكاة ، والغسل ، والكيل ، والوزن ، والودائع ، وفي الأقوال والأفعال . والأمانات تردّ لأربابها ، سواء كانوا أبرارا أو فجّارا ، ولا يجوز لمعسر أن يحتفظ بأمانة . وأمهات الأمانة في التشريع الإسلامي أربع : الوديعة واللقطة ، والرهن ، والعارية . وفي الحديث قال صلى اللّه عليه وسلم : « أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك » ، وقال : « العارية مؤدّاة ، والمنحة مردودة ، والدين مقضى ، وعهد اللّه أحقّ ما أدّى » . والحكم بين الناس أمانة ، والبيّنة أمانة على من ادّعى ، واليمين أمانة على من أنكر . والمقسطون عند اللّه هم الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ، وفي الحديث : « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » ، ومن الرعاة : الإمام ، وربّ البيت ، والمرأة مع زوجها وأولادها ، والخادم على مال سيده إلخ ، فهؤلاء رعاة كلّ على قدره ، وهم أمناء في اختصاصاتهم ، وكل الناس أمناء ، وجميع من أفتى وقضى وحكم من الأمناء . * * *

2286 - ( الإقرار )

الإقرار لغة وعرفا وشرعا واحد ، وهو الاعتراف بحقّ ثابت ، سواء كان للّه ، كالإقرار بما يوجب الحدّ والتعزير ، أو للناس ، عينا كان ، أو منفعة ، أو قصاصا ، ومنه الإقرار المعلّق على شئ ، كأن يقول : علىّ لفلان كذا إذا حصل الشيء الفلاني ، فيثبت الحق وإن كانت المطالبة به لا تكون إلا مستقبلا . والإقرار ثابت بالقرآن والسنّة ، في قوله تعالى :
أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا
( 81 ) ( آل عمران ) ، وقوله :
ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
( 84 ) ( البقرة ) ، وقوله :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ
( 102 ) ( التوبة ) ، وفي الحديث في قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » . ويقوم الإقرار بأربعة أركان : الصيغة ، والمقرّ ، والمقرّ له ، والمقرّ به . ومن الإقرار باللفظ أن يقول المقرّ : لك عندي ، أو : علىّ كذا لك . والقول مثله مثل الكتابة ، غير أن الكتابة أفيد للعلم بالمراد . وإن قال المقر : هذا لك إن شاء اللّه ، أو إن شاء زيد ، لا يكون قوله إقرارا ، لأنه معلّق . ويلزم إقرار العاقل البالغ ، ولا يصح إقرار الطفل والمجنون والنائم ، وأما الصبي المميز إن كان محجورا عليه ، فإن أذن له وليّه أخذ بإقراره ؛ وقيل : لا يصح إقراره لأنه وإن كان مراهقا ومميزا إلا أنه مسلوب العبارة إقرارا وإنشاء . ولا عبرة بإقرار النائم ، والسكران ، والمغمى عليه ، والهازل إذا ثبت أنه يهزل ، والمكره ، فشرط صحة الإقرار أن يكون المقرّ عالما بمدلول إقراره . ويؤخذ بإقرار المريض إن كان مأمونا في إقراره . والشك في وجود الأهلية شك في