تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2360

مساهمون:

ص٢٣٦٠

2248 - ( الخراج )

الخراج من ألفاظ القرآن ، كقوله تعالى :
أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ
( 72 ) ( المؤمنون ) ، والخرج هو الجعل ، وما تبرعت به ، ويؤدّى عن الأموال ؛ والخراج هو العطاء ، ويؤدّى عن الأرض ، وهو من المصطلحات المهجورة بإبطال النظام الذي يدلّ عليه ، وكان المعمول به في الدولة الإسلامية القديمة أن البلاد إذا فتحت صلحا وصولح أهلها كانت الأرض لهم ، يؤدون عنها خراجا معلوما ، وحكمه حكم الجزية ، ومتى أسلموا سقط عنهم ، وتظل الأرض في كل الأحوال ملكا لهم يتصرفون فيها بالبيع والرهن والهبة . وإذا فتحت البلاد عنوة صارت أرضها وقفا على المسلمين ، ويضرب عليها الخراج كأجرة لها تؤخذ كل عام ، سواء كان أهلها مسلمين أو ذميين ، ولا يسقط خراجها بإسلام أهلها ولا ببيعها إلى مسلم . ولم تقسم أرض فتحت عنوة إلا خيبر ، والمعوّل عليه في ذلك المصلحة العامة ، فإن رؤى أن تقسيمها بين المسلمين خير ، كان ذلك ، وإن رؤى وقفها على الصالح العام كان . والزكاة واجبة على غلّة الأرض المفتوحة عنوة التي يملكها مسلم ، بعد دفع الخراج ، متى بلغ المتبقى النصاب ، فإن لم يبلغ النصاب ، أو كانت الأرض لغير مسلم فلا زكاة عليها . وزكاة الأرض العشر ، فإن كان فيها ثمر أو خضروات مما لا زكاة فيه ، كان يجعل خراجها من التمر والخضروات ، بينما تجعل الزكاة على الزروع متى استوفت غلّتها النصاب . وكان يكره بيع أرض المسلم من ذمّى وإجارتها منه ، لأن ذلك كان يؤدى إلى إسقاط زكاتها ، إلا أن البيع والإجارة يصحّان . * * *

2 - ( البيع والربا )

* * *

2249 - ( تحليل البيع وتحريم الربا )

البيع : نقل ملك إلى الغير بثمن ، والشراء قبوله . والإجماع على جواز البيع ، وتقتضيه الحكمة . والربا : هو الزيادة ، إما في نفس الشيء ، كقوله تعالى :
اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
( 5 ) ( الحج ) ، وإما في مقابله كجينية بجنيهين . والربا في الأشياء حقيقة ، وفي المال مجاز وحقيقة شرعية . وكان الربا في الجاهلية أن يكون للرجل على الرجل حقّ إلى أجل مسمّى ، فإذا حلّ قضاه أخذه وإلا زاده في حقّه ، وزاده الآخر في الأجل . والربا من ربا يربو . وفي التنزيل :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
( 275 ) ( البقرة ) ، والربا الذي حرّمه هو ما قصد إليه يوم عرفه لمّا قال : « ألا إن كل ربا موضوع ، وإن أول ربا أضعه ربانا ، ربا عباس بن عبد المطلب ، فإنه موضوع كله » أخرجه مسلم ، فبدأ بعمه وأخصّ الناس به . وهذا من سنن العدل أن يفيض
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2360 | عبد المنعم الحفني