تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2359

مساهمون:

ص٢٣٥٩
هو الإنفاق الحلال ، ونقيضه الإنفاق الحرام . ويذهب البعض إلى أن الآية في الزكاة فقط ، وليست في الإنفاق ، لأنها ذكرت ما يخرج من الأرض وهو النبات والمعادن ، وفي كلّ نصيب مفروض من الزكاة ، ولذلك فهي آية زكاة وليست آية إنفاق ، ولذا قلنا إن المراد بالإنفاق فيها الزكاة المفروضة وكذلك زكاة التطوع . * * *

2246 - ( الدّين والدولة )

يقول اللّه تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
( 6 ) ( الأحزاب ) فأزال الإسلام بهذه الآية أحكاما كانت في صدر الإسلام ، منها : أنه لا يصلّى على ميّت عليه دين ، إلا أن ذلك نهى عنه بهذه الآية ، وقال صلى اللّه عليه وسلم مقالة ربّه : « أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن توفى وعليه دين فعلىّ قضاؤه ، ومن ترك مالا فلورثته » أخرجه الصحيحان ، والدّين هو القرض المؤجّل ، وأهل العلم على الرأي أن الحاكم عليه أن يقضى دين الفقراء من مال الحكومة اقتداء بالنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فإنه قد شدّد بوجوب ذلك فقال « فعلىّ قضاؤه » ، وفي حديث آخر قال : « فأيكم ترك دينا أو ضياعا فأنا مولاه » أخرجه البخاري ، والضياع بفتح الضاد - مصدر ضاع ، جعل اسما لكل ما هو بصدد أن يضيع من عيال وبنين لا كافل لهم ، ومال لا قيّم له ، والأرض سميت ضيعة لأنها معرضة للضياع ، والحديث تأكيد آخر بمعنى أوسع ، فقد يترك الميت عيالا لا عائل لهم ، فالحكومة أولى بهم ، وقد يتركهم ولهم مال ولا قيّم له ، فتكون الحكومة هي القيّمة عليه . فهذا هو الإسلام الاجتماعي ! * * *

2247 - ( بيت المال )

بيت المال في الإسلام يعادل وزارة المالية أو الخزانة العامة للدولة ، وهو المنوط به جمع الزكاة ، والمكوس والضرائب ، ويرث من لا ورثة له ، وتئول إليه دخول أملاك الحكومة إلخ ، ويدفع أجور موظفى الدولة والحكام ، ويدفع الدية في حالة إعسار المحكوم عليه بها ، ومن لم يثبت على أحد قتله ، وينفق على التعليم ، وإيواء اللقطاء ، والأرامل ، والأيتام ، والمسنين ، ولا يرد ذكر بيت المال في القرآن ، وأكثر وروده ضمن تفسير آياته في الدّين ، وفي البيوع ، والمعاملات إلخ ، وفي الآية :
وَالْعامِلِينَ عَلَيْها
( 60 ) ( التوبة ) فإنهم من مصارف الزكاة ، وهم كل موظفى الدولة ، من سعاة ، وجباة وقضاة ، وكتبة ، والولاة والجنود إلخ ، ولذا لزم التنويه به .
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2359 | عبد المنعم الحفني