جمع حَلىّ وحُلىّ وحِلىّ ، مثل ثَدى ، وثُدى ، وثِدى ، والأصل « حلوى » ثم أدغمت الواو في الياء . والحلىّ ما أخذه بنو إسرائيل من قوم فرعون واعتبروه غنيمة ، وجمعه السامري وأساله بالنار ، وصاغ منه عجلا مصمتا له خوار . ومن ذلك قوله تعالى :
وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ
( 17 ) ( الرعد ) ، وقوله :
وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
( 14 ) ( النحل ) ، وقوله :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
( 18 ) ( الزخرف ) ، والحلية المقصود بها حلية الذهب والفضة ، والرسول صلى اللّه عليه وسلم اتخذ خاتما من الذهب فقلّده الناس ، فرمى به وقال : « لا ألبسه أبدا » ، واتخذ خاتما من فضة ، فاتخذ الناس خواتيم الفضة ، ولبس الخاتم بعد النبىّ أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان . والتختّم بالورق ، ( أي الفضة ) على الجملة للرجال ، وكره للنساء لأنه زىّ الرجال ، ولهن الذهب ، فإن لم يجدن فليصفّرن الفضة . وتنشئة النساء في الحلية - أي في الزينة ، لأن زيّهن غير زىّ الرجال ، ورخّص لهن في الذهب والحرير ، وفي الآية دليل على إباحة الحلىّ للنساء ، وجرى العرف بذلك في السوار ، والخاتم ، والعقد ، والحلق ، والقلادة ، والسلسلة ، والخلخال وغير ذلك ، وما لم تجر به العادة فهو محرّم . ويباح للمرأة قليل الحلى وكثيرة ؛ وعلّاقة المصحف ذهبا أو فضة ؛ وللرجال ما دعت الضرورة إليه : كطاقم الأسنان من الذهب حتى لا تسقط ، وتحلية المصاحف به وبالفضة . والمرأة في الحداد ليس لها الحلىّ حتى الخاتم ، ولا زكاة عليها طالما هي تلبسها ولو في المناسبات ، فإذا كانت تدّخر المال بشراء الحلى لتبيعها وقت الحاجة ، فعليها زكاة متى بلغت النصاب ، وهو قيمة 85 جراما ذهبا ، وفيه ربع العشر من قيمته .
* * *
2227 - ( الدّين والزكاة )
الزكاة لا تجوز إلا بالنية ، ومحل النية القلب ، ولو تصدّق الإنسان بجميع ماله تطوعا ولم ينو به الزكاة لم يجزئه ؛ ومانع الزكاة كمنكرها ؛ وزكاة الرهن على الراهن ويخرجها من غير الرهن ؛ وعلى المهر الذي تقتضيه الزوجة ويمر عليه حول ؛ ويمنع الدّين وجوب الزكاة إذا كان يستغرق النصاب أو ينقصه ؛ وتسقط الزكاة بتلف المال قبل التمكّن من الأداء .
* * *
2228 - ( وقت دفع الزكاة )
يجب إخراج الزكاة على الفور بعد التمكّن من الأداء ، وبحلول الحول ، وإن أخّرها تأخيرا يسيرا ليدفعها إلى من هو أحوج إليها فلا بأس ، ولا يجوز تأخيرها كثيرا . وتسقط الزكاة بتلف المال قبل التمكّن من الأداء على الصحيح ، ولا تسقط بموت ربّ المال ، وتخرج من ماله وإن لم يوص بها .
* * *