تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2349

مساهمون:

ص٢٣٤٩

2229 - ( مصاريف الزكاة )

عدّدتها الآية ثمانية أصناف :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
( 60 ) ( التوبة ) ، بعضها لم يعد قائما ، والأمر يحتاج لتأويل الآية تأويلا جديدا يناسب العصر والحاجات فيه . وتؤخذ الصدقات من أغنياء المسلمين لتردّ على فقرائهم ، وفي الحديث : « إن اللّه فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم ، بقدر الذي يسع فقراءهم ، ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا أو عروا إلا بما يصنع أغنياؤهم » . والفقير أحسن حالا من المسكين ؛ والعاملون عليها هم السعاة والجباة ؛ وكانت المؤلفة قلوبهم لضعف يقينهم يتألفون بدفع سهم من الصدقة إليهم ، ولا شئ من ذلك الآن ؛ وكذلك لم تعد حاجة لفكّ الرقاب لإبطال الرق بالكلية ؛ والغارمون هم المدينون الذين أضاعوا أموالهم في الطاعات ؛ وابن السبيل هو المسافر الذي انقطعت به الأسباب عن بلده وماله . ويعطى الغارم قدر دينه ، والفقير والمسكين يعطيان كفايتهما وكفاية عيالهما . وترد الزكاة على الفقراء حيث كانوا ، ووصفتهم الآية :
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
( 273 ) ( البقرة ) وحاصلها أن شرط إعطاء الفقير الصدقة أن يكون مجاهدا ، فمنعه ذلك من الاشتغال بالكسب ، وعلامته التعفف ، وفي الحديث : « من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار » . والغنى هو من ملك نصابا فيحرم عليه أخذ الزكاة ، وفي الحديث : « لا تحل الصدقة لغنى » . والمحروم في الآية :
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
( 19 ) ( الذاريات ) أنه المتعفّف الذي لا يسأل ، وفي الحديث : « ومن يستعفف يعفّه اللّه ، ومن يستغن يغنه اللّه » ، والعفيف له أن يأخذ الصدقة وهو لم يسأل ولا تعرّض ، كقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إذا جاءك من هذا المال شئ وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه » . وفي الزكاة على الأقارب أجران : أجر صلة الرحم وأجر الصدقة . ويجوز للمرأة أن تنفق على أولادها اليتامى من مال صدقتها ، وعلى زوجها الفقير . وتختلف الزكاة في الأنعام عنها في الزروع ، والعقارات ، والتجارة ، وهي ربع العشر في الأموال . * * *

2230 - ( زكاة الفطر واجبة )

لا نصّ في القرآن على زكاة الفطر ، إلا ما تأوله مالك ، قال في قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
( 14 ) ( الأعلى ) قال الزكاة هي زكاة الفطر ، وقد فرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زكاة الفطر في رمضان فأضافها إلى رمضان . والجمهور على أن الآية :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
( 15 ) ( الأعلى ) نزلت في زكاة الفطر ، والمعنى أنه بعد ما أخرج زكاة