تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2297

مساهمون:

ص٢٢٩٧

2163 - ( طواف الوداع )

سمّى أيضا الصّدر ، أي الرجوع ، ومنه الصادر أي العائد ، ويقابله الوارد أي القادم . وهو يجب على الحاج الذي يريد الخروج من مكة ، فليس له أن يخرج حتى يودّع الكعبة بالطواف سبعة أشواط ، ويصلى ركعتين ، ووقت هذا الطواف بعد تمام فراغه من كل أموره ، إلا من كان منزله بالحرم فليس عليه طواف وداع ، وإن خرج من مكة ثم دخل إليها لحاجة فيستحب ألا يدخل إلا محرما . وإذا حاضت المرأة قبل طواف الوداع فلا وداع عليها ولا فدية . * * *

2164 - ( حجّ النساء )

المرأة تسافر وحدها للحج أو لأي سبب آخر إذا كان الطريق آمنا ، وكذلك في الضرورة ، وسفر الضرورة لا يقاس عليه الاختيار ، وكذلك السفر الذي يدفع ضررا متيقنا بتحمل ضرر متوهم ، وفي زمن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان لا بدّ من المحرم مع المرأة ، ولذا قال : « لا تحجّنّ امرأة إلا ومعها محرم » ، أو يكون معها زوج أو نسوة ثقات فيسافرن صحبة ، وتكفى امرأة واحدة ثقة . والمرأة عموما لها أن تسافر في غير الفرض إذا تواجدت في دار حرب فلها أن تخرج ، أو إذا أخذوها أسيرة ، أو معتقلة ، فلها أن تتخلّص ، وإذا انقطعت من الرفقة . والآية :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
( 33 ) ( الأحزاب ) تنهى المرأة عن خروج التبرّج وليس الخروج مطلقا ، والرسول صلى اللّه عليه وسلم أمر النساء أن يخرجن لقضاء حوائجهن ، ولم يمنعهن المساجد ، فقال : « لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه » ، وهو قول عام في المساجد ، ومنه المسجد الحرام ، وليس للزوج منع امرأته من حجّ الفرض ، وقال ابن حزم بجواز سفر المرأة بغير زوج ولا محرم لكونه صلى اللّه عليه وسلم لم يأمر بردّها ولا عاب سفرها . * * *

2165 - ( التجارة في موسم الحج )

التجارة في الحج حلال ، وكانت ذو المجاز ، وعكاظ ، ومجنة ، متاجر للناس في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك ، حتى نزلت الآية :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
( 198 ) ( البقرة ) عن البيع والشراء في موسم الحج ، والموسم سمى بذلك لأنه معلم يجتمع إليه الناس ، مشتق من السمة وهي العلامة . وهذه الأسواق كانت بناحية عرفة إلى جانبها ، أو كانت بمنى ، وقيل : كانت عكاظ وراء قرن المنازل ، وقيل بين نخلة والطائف في بلد يقال له الفتق . وقيل : مجنة كانت بمر الظهران ، أو بأسفل مكة غربى البيضاء . وهذه الأسواق هي التي كانت تقام في مواسم الحج ، وفي غير ذلك كان هناك أسواق أخرى