البيت شاء ، غير أن الصلاة بين العمودين مستحبة . وفي عام الفتح أمر النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بإزالة كل الصور من الكعبة ، وعند دخولها يستحسن التكبير في نواحيها .
* * *
2118 - ( الطواف )
يقال : طاف بالمكان وحوله ، أي دار حوله . والطواف في الحج : هو الدوران حول الكعبة ، كقوله تعالى :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
( 29 ) ( الحج ) والبيت العتيق هو الكعبة .
وللحج ثلاثة أطواف : طواف القدوم ، وطواف الإفاضة ، وطواف الوداع . والطواف في هذه الآية المقصود به طواف الإفاضة ؛ وأما طواف القدوم فسنّة ، ويسقط عن المكّى ، وعن كل من يحرم بالحج من مكة . والطواف الواجب الذي لا يسقط هو طواف الإفاضة الذي يكون بعد عرفة ، وهو المفترض في القرآن ، وبه يحل الحاج من إحرامه كله . والطوافان واجبان ، والسعي أيضا واجب ، وكذلك طواف الصّدر المسمى بطواف الوداع . وليس لأحد أن يترك الطواف بين الصفا والمروة ، كقوله تعالى :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
( 158 ) ( البقرة ) ، فالصفا والمروة من المتعبّدات التي أشعرها اللّه ، مثلهما مثل الحجر الأسود ، والكعبة والطواف حولها ، والموقف ، والنحر ، فهاتان مثل ذلك ومن علامات الحج .
* * *
2119 - ( مستحبات الطواف ومكروهاته )
من مستحبات الطواف إذا دنوت من الحجر الأسود : أن ترفع يديك ، وتحمد اللّه ، وتثنى عليه ، وتصلّى على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وتدعو ، ثم تستلم الحجر وتقبّله ، فإن لم تستطع فاستلمه بيدك ، فإن لم تستطع فأشر إليه بيدك .
ومن مكروهات الطواف : كراهية الكلام بغير ذكر اللّه ، ومدافعة الأخبثين : البول والغائط ، والأكل والشّرب ، وكل ما يمكن أن يفسد الصلاة .
* * *
2120 - ( موالاة الطواف والسعي )
تشترط الموالاة بين أشواط الطواف ، فإن ترك الحاج الموالاة لمدة طويلة بلا عذر ، لم يعتبر ما مضى من الطواف ، ويبدأ من جديد ، وإن تركه لمدة قصيرة بنى على ما تقدّم ، وإن أعيا في الطواف فله أن يستريح . ولا تشترط الموالاة في السعي بين الصفا والمروة . فإن أقيمت صلاة أو حضرت جنازة وهو يطوف أو يسعى ، صلّى مع الجماعة ، فإذا انتهى عاد إلى طوافه أو سعيه وبنى على ما تقدم .
* * *