تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2273

مساهمون:

ص٢٢٧٣

2110 - ( كانت كسوة الكعبة في عاشوراء )

في حديث لعائشة قالت : « كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان ، وكان يوما تستر فيه الكعبة » أخرجه البخاري ، ويستفاد من الحديث أن الكعبة كانت تكسى في الجاهلية من كل سنة يوم عاشوراء ( اليوم العاشر من شهر المحرم ) ، ثم صارت تكسى في الإسلام يوم النحر في ذي القعدة ، فيعلقون كسوتها إلى نحو نصفها ، ثم صاروا يقطّعون الكسوة كهيئة المحرم ، فإذا حلّ الناس يوم النحر كسوها الكسوة الجديدة ، وقيل : أول ما كسيت الكعبة كان بالوصائل ، جمع وصيلة ، وهي ما يوصل بها الشيء ، وهي أقمشة حبرة خضراء مخططة يمانية ، والذي كساها هو أسعد ، وهو نفسه تبّع ؛ وقيل : هو إسماعيل بن إبراهيم ؛ وقيل : عدنان بن أد أول من كساها ووضع أنصاب الحرم ، ثم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كساها الثياب اليمانية ، ثم عمر وعثمان كسياها القباطي ، ثم الحجّاج بأمر عبد الملك كساها الديباج . وقيل : أول من كساها الديباج عبد اللّه بن الزبير ، وقيل : يزيد بن معاوية ؛ وقيل : نتيلة بنت جناب والدة العباس بن عبد المطلب ؛ وقيل : معاوية بن أبي سفيان ؛ وقيل : كانت تكسى بالديباج يوم عاشوراء ، وبالقباطى في آخر رمضان ؛ وقيل : أول من كساها خالد بن الوليد ؛ وقيل المأمون بن الرشيد ؛ وكسيت أيام الفاطميين الأبيض إلخ . * * *

2111 - ( الكعبة قيام للناس )

في الآية :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
( 97 ) ( المائدة ) ، كأنه يقول : إن الكعبة ما دامت موجودة فالدين قائم . وفي الحديث : « لا تقوم الساعة حتى لا يحجّ البيت » أخرجه البخاري وأحمد والحاكم ، يعنى : أن من أشراط الساعة أن البيت يتوقف الناس عن الحج إليه . ( أنظر عن الكعبة في باب الإيمان ضمن أحاديث الزمان ) . * * *

2112 - ( البيت العتيق )

البيت العتيق هو البيت الحرام بمكة ، كقوله تعالى :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
( 29 ) ( الحج ) ، والعتيق هو القديم ، تقول عتق السيف أي قدم ، وفي الحديث : « إنه أول مسجد وضع في الأرض » أخرجه مسلم ، وهذا هو الصحيح . وقيل : هو عتيق ، لأن اللّه أعتقه أن يتسلط عليه جبّار من النصارى أو اليهود ؛ وأما الزعم بأن الحجّاج بن يوسف الثقفي نصب المنجنيق على الكعبة حتى كسرها ، فإن الحجّاج كان مسلما ، والمسلم منهىّ أن يلحق الأذى بالبيت أو يظهر فيه الفساد ، ومع ذلك فإن النهى والوعيد بإزاء المسلم لم يتجاوزهما اللّه إلى الصرف عن البيت بالإلجاء والاضطرار ، وموعد الحجّاج هو الساعة ، والساعة أدهى وأمرّ ؛ وأما النصارى واليهود فهؤلاء صرفوا عن البيت قسرا . وقيل : سمى عتيقا لأنه لم