المشتهى في الدنيا والآخرة ، كقوله :
وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
( 22 ) ( الطور ) ، وكذلك لحم الأسماك ، كقوله :
وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا
( 12 ) ( فاطر ) .
2065 - ( لحم الطير )
الطيور منها المحلل أكل لحمه كالطيور الداجنة ، ومنها المحرّم أكله مما يطعم الجيف كالنسور والغربان والخطاطيف والوطواط ، والرسول صلى اللّه عليه وسلم حرّم لحم كل ذي مخلب وهي الطيور الجوارح ، وكل طير صفيفه أكثر من رفيفه ، والصفيف هو بسط الجناحين من غير رفيف ، وكل طير بريا أو بحريا ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصة - وهي الشوكة خلف رجل الطير خارجة عن الكف . ويباح من الطيور الدجاج ، والحبارى ، والبط ، والأوز ، والحمام ، والرومي ، والعصافير ، والقطا ، وطير الماء ، والطاوس ، والنعام .
ويحرم ما يتغذى على الجلال ( أي الروث أو البراز ) ، والاستبراء يذهب الجلل ، وهو في البط خمسة أيام ، وفي الفراخ ثلاثة ، وفي الغنم عشرة أيام ، وفي البقر ثلاثين يوما .
* * *
2066 - ( البيض وما يحلّ ويحرم منه )
البيض يتبع الطيور في التحليل والتحريم ، ويعرف من شكله بالنظر إلى طرفيه ، فإن تساويا فالبيضة لطائر حرام أكله ، وإن اختلف فكان أحد الطرفين عريضا مفرطحا كبيض الدجاج ، فهو لطائر حلال أكله . والبيض أكثر غذاء من كثير من الأطعمة ، وأخفّ في الهضم من اللحوم ، والمسلوق منه أفضل .
* * *
2067 - ( الدم نجس حرام لا يؤكل )
الدم محرّم بقوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ
( البقرة 173 ) ، وقوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ
( المائدة 3 ) ، وقوله :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ
( النحل 115 ) ، وقوله :
أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
( الأنعام 145 ) ، فلا يؤكل الدم ، ولكن قد ينتفع به في عمليات نقل الدم ، ويباح الدم في اللحم والعروق ، واليسير من الدم في البدن ، والدم على الثوب يصلّى فيه ، والمضطر قد يطعم الدم بقوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
( البقرة 173 ) ، وقوله تعالى « الدم المسفوح » تقييد للدم ، لأن ما خالط اللحم من الدم محرّم بالإجماع ، وكذلك الكبد والطحال غير محرّمين وهما من الدم ، ودم الحيوانات البحرية كالسمك والحيتان غير محرم ، وإلا لشرعت ذكاتها ، أي ذبحها .
* * *
2068 - ( المحرّمات في الطعام )
هذه شملتها الآية :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ