تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2243

مساهمون:

ص٢٢٤٣
مخصوصة وهي الذبح أو النحر . والنطيحة : هي الشاة أو الغزالة أو الجدي ، ينطحه آخر فيموت قبل أن يزكّى . وما أكل السبع : هو كل ما افترسه ذو ناب وأظفار من الحيوان ، كالأسد ، والثعلب ، والذئب ، والكلب ، والقط ، والعرسة ، والضبع ، فهذه كلها سباع ، وفي الكلام إضمار : أي ما أكل منه السبع . ويستثنى من كل ذلك ما يذكّى ، أي ما أدركت ذكاته وفيه حياة ، فإن الذكاة عاملة فيه ، والأكل منه مع ذلك مكروه وغير صحي ، لأن ما بقي قد تنتقل إليه عدوى من الحيوان المفترس ، من الفيروسات أو الأمراض ، وتتفشى في لحم الحيوان ، والذكاة عند العرب هو الذبح ، والذبح لا يطهّر لحم الحيوان من الميكروبات . * * *

2060 - ( العتيرة نسخها الإسلام )

العتيرة : ذبيحة كانوا يذبحونها في الجاهلية في رجب ، وقد نسخها الإسلام ولا يعني ذلك كراهية الذبيحة في رجب ، بل تباح فيه كغيره من الشهور . * * *

2061 - ( لحوم الحمر الوحشية والخيل والبغال والإبل )

قيل تبريرا لإباحتها الآية :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
( الأنعام 145 ) ، فالمحرمات هي هذه ، وكل محرّم حرّمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أو جاء في الكتاب ، مضموم إليها . وقيل : إن الآية تضمنت تحصيل كل شئ من الحيوان وغيره إلا ما استثنت ، وقد يقال لذلك : تباح لحوم السباع وسائر الحيوان إذن سوى الإنسان والخنزير ، إلّا أن هذه الحيوانات ذوات ناب وهي محرمة لذلك ، ويجمع إليها كل ما دلّ عليه الدليل بالتحريم . وقيل : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية وأمر بلحوم الخيل ، والأحرى النهي أيضا عن الخيل والبغال ، لشبهها الخلقي بالحمير ، ومن ذلك هيأتها وزهومة لحمها ، وغلظه ، وصفة أرواثها ، وأنها لا تجتر ، وإذا تأكد الشبه الخلقي والتحق به نفى الفارق بينها ، وبعد الشبه بالأنعام المتفق على أكلها ، تأكد القول بالمنع ، وفي الرواية عن خالد بن الوليد : أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الخيل ، ولا ينتقص من الرواية أن خالدا لم يسمع الرسول صلى اللّه عليه وسلم بنفسه يوم خيبر ، لأنه لم يشهده ولم يكن قد أسلم . والنهى عن أكل الخيل والبغال والحمير كان عاما ، والدليل على ذلك قوله تعالى :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
( النحل 8 ) ، فلو كانت ينتفع بها في الأكل ، لكان امتنان اللّه بالأكل أعظم من امتنانه بالركوب والزينة ، لأن الأكل به بقاء الإنسان ، وحياة البنية ، وأما الركوب والزينة فمن الأمور الثانوية ، والامتنان لا يكون بأدنى النّعم وترك أعلاها . وعلى العكس جاء في