تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2245

مساهمون:

ص٢٢٤٥

2063 - ( لحم الخنزير محرّم )

حرّم لحم الخنزير أربع مرات في القرآن ، كقوله :
حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ
( البقرة 173 ) ، وفي المرات الأربع خصّ اللحم من الخنزير ، ليدل على تحريم عين الخنزير ، ذكّى أو لم يذكّ ، وليعمّ الشحم واللحم وما هنا لك من الغضاريف وغيرها . واسم اللحم يقع على اللحم مع الشحم ، وناب اللحم عن الشحم لأنه دخل تحت اسم اللحم ، وجاء عند اليهود تحريم لحم الخنزير في سفر الأحبار : « والخنزير فإنه ذو ظفر مشقوق ولكنه لا يجتر فهو رجس لكم » ، فشمل التحريم اللحم والشحم جميعا ، والشحم عموما من المحرّمات في اليهودية ، كقوله : « كل شحم من بقر أو ضأن أو معز لا تأكلوه » ( أحبار 7 / 23 ) ، وفي القرآن عن ذلك :
وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما
( الأنعام 146 ) ، والكلام في الآية عن اليهود ، فإن كانت شحوم البقر والغنم محرّمة فمن باب أولى أن يكون شحم الخنزير محرّما . ولا خلاف في الإسلام أن جملة الخنزير محرمة . وخنزير الماء اسم على غير مسمى ، فإن كان اسمه خنزيرا إلا أنه من دواب البحر ، والمحرم هو خنزير البرّ ، ولا بأس أن يندرج معه خنزير الماء . وقيل : إن لفظة الخنزير في العربية رباعية ولكنها مشتقة من خرز العين ، واللفظة على ذلك ثلاثية . تقول : تخازر الرجل إذا ضيّق جفنه ليحدد النظر ؛ والخزر : ضيق العين وصغرها ، ورجل أخزر أي بيّن الخزر ، وكأنه ينظر بمؤخرة عينيه كالخنزير . وجمع الخنزير خنازير ؛ ويقال تخنزر أي فعل كالخنازير . والخنزير حيوان خلطة ، يعني يمكن أن يأتي الذكر الذكر ، وأن يأتي الكبير الصغير ، وأن تقوم الأنثى على الأنثى ، ولهذا كرهه المصريون القدماء والمسلمون ، إلا النصارى ، يحبون تربيته لأكل لحمه وشحمه وأعضائه جميعا . وقيل : إن الخنزير كان محرّما عند قدماء المصريين ، لأن إله الشر ست تلبّس به ، ولأن الخنزير يفعل أي شيء ، وقد يقتل الخنزير مثله ، وقد يقتل راعيه ، ونقل اليهود ذلك عن المصريين ونسوا سبب كراهيتهم له إلا أنه محرّم ، فتعللوا لتحريمه ولم يذكروا ما ذكرناه عنه ، إلا فقهاء الإسلام ، فإنهم يذهبون إلى ما نذهب إليه ، لأن الإسلام دين عقل ، وعقيدته مبنية على المقدمات السليمة ، ويستوي الخنزير في التحريم مع الميتة والدم ، وكلها ناقلة للأمراض ومجلبة للأوبئة ، كأمراض ضعف المناعة ، والتهابات الكبد الوبائي ، والطفيليات ، بل ربما كانت هذه المحرمات أخطر مصادر العدوي للإنسان . * * *

2064 - ( اللحم كطعام )

اللحم من جسم الحيوان أو الطير خلاف العظم ، وليس منه الشحم ولا الدهن . واللحم في القرآن في قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
( 3 ) ( المائدة ) ، ولحم الحيوانات والطيور الميتة حرام ، واللحم المباح هو اللحم المذكّى ، وهو
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2245 | عبد المنعم الحفني