تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2244

مساهمون:

ص٢٢٤٤
الأنعام :
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ
( الحج 30 ) ، ومنها الإبل والبقر والجاموس والغنم والمعز ( الأنعام 143 / 144 ) ، والأنعام عموما هي المواشي ، والخيل والبغال والحمير ليست مواش ، ولكنها للركض والعدو . وألبان الأنعام حلال بعكس ألبان الخيل والحمير ، كقوله تعالى :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ
( 21 ) ( المؤمنون ) فنبّه إلى أن الأنعام للألبان وللحم ، وأما الخيل والبغال والحمير كما في الآية الأسبق ، فللركوب والزينة ، والخيل كذلك للحرب ، كقوله :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
( الأنفال 60 ) . وعلى ذلك فالروايات في تحليل لحم الخيل والحمر متهافتة ، وكذلك الروايات في كراهية لحم الإبل . * * *

2062 - ( لحم الميتة )

الميتة : ما فارقته الروح من غير ذكاة مما يذبح ويؤكل ، كقوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
( البقرة 173 ) ، وفي الحديث : « أحلت لنا ميتتان : الحوت والجراد . . . » ، والحوت أي السمك في قوله :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ
( المائدة 96 ) ، وتحليل السمك ميتا بشرط أن لا يكون قد فسد ، والطافي منه فاسد وهو دليل الموت من مرض . وينتفع بالميتة فيدبغ جلدها ، والدبغ يطهّره لأنه يزيل الأوساخ عن الجلد فينتفع به يابسا ، والطهارة في اللغة تتوجه نحو إزالة أوساخه ؛ وإن خشي منه المرض من الميتة فلا يجوز الانتفاع به ، وفي الحديث : « لا تنتفعوا من الميتة بشيء » ، « ولا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب » ، وفي القرآن :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
( المائدة 3 ) فلم يخصّ وجها من وجه ، وفي الحديث : « أيّما إهاب دبغ فقد طهر » ، والإهاب هو الجلد . وشعر الميتة وصوفها طاهر طالما الحيوان ليس نجسا من قبل الموت ، وفي الحديث : « لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ ، وصوفها وشعرها إذا غسل ، ومسكها هو الجلد » . والفأرة والحشرة إذا وقعت في الطعام وماتت فإنها تنجّسه وتفسده وتنقل إليه المرض ، وينبغي إلقاؤه ، وكذلك لو وقع طائر أو حيوان أو ذباب في القدر فلا يؤكل ما فيه . وإنفحة الميتة ولبنها وعظمها وبيضها نجس ، ومثلها القرن ، والظفر ، والحافر ، إلا إذا كانت قد ذكّيت . ولا يطعم الكلب المعلّم ولا الطير المعلّمة الميتة ، ويباح للمضطر أن يأكل من الميتة مقدار ما يسد رمقه ويأمن معه الموت ، كقوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
( البقرة 173 ) ، والاضطرار لا يخلو أن يكون بإكراه من ظالم ، أو بجوع في مخمصة يصيّره إليه العدم والغرث - أي الجوع ، فإذا أكل المسلم هذه المحرمات فإنه يكون قد أكره وغلب ، ومن ذلك إكراه المسلمين من الأسرى أو الدارسين أن يطعموا لحم الخنزير . * * *
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2244 | عبد المنعم الحفني