تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 944

مساهمون:

ص٩٤٤
« المبروك » ، وكان يشوع من سبط أفرايم ، وكذلك صموئيل ويربعام ، وهزموا وأسروا إلى آشور ؛ و « بنيامين » : يعنى « الأصغر » ، وكان أصغر الأسباط ، واحتال بقية اليهود على سبط بنيامين ، حتى كادوا يفنون ؛ و « جاد » : ومعنى الاسم « الجميل » ، وأولاده صادقوا داود ، وكانوا بيت موسيقى ؛ و « دان » : ومعناه « القاضي » ، ومن هذا السبط كان شمشون ، وكانوا يتّسمون بالدهاء والحيلة ؛ و « رأوبين » : بمعنى « الابن الأثير » ، وكان هذا السبط كثيرى العدد ، ولكنهم هزموا وأسروا إلى آشور ؛ و « زبولون » : ومعناه « المطمئن » ، وكان هذا السبط ضد الأنبياء ، وخالطوا الأغراب ، ومن بلادهم مدينة بيت لحم ؛ وأما « شمعون » : فمعنى الاسم « السّماع » ، وله حادثة ضد الشكيميين تدل على الخسّة والغدر ، واستولى يهوذا على معظم إقليمه ؛ و « لاوى » : ومعناه « المصاحب » ، ولعنه أبوه ، ومن سبطه الكهنة والقضاة والموسيقيون ؛ ومن الكتب اليهودية سفر اللاويين أي الأحبار ؛ و « منسّى » ، ومعناه « الذي لا ينسى » وامتزج سبطه بالأهالى ، وكانوا أول من أسر ونقل إلى آشور ؛ و « نفتالى » : ويعنى « القوى » ، وفي إقليمه ظهر المسيح ؛ وأما « يساكر » : فيعنى « الأجير » ، وكان هذا السبط من الفلاحين ، وكانت تغزوه القبائل ؛ و « يهوذا » : ومعنى الاسم « حامد » ، وسبطه من أبرز الأسباط ، وكانوا في نزاع دائم مع سبط أفرايم ، وكوّنوا دولة يهوذا ، وإليهم ينتسب اليهود . وفي القرآن أن الأسباط لم يكونوا هودا ولا نصارى :
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى
( البقرة 140 ) ، فالأسباط - وهم أولاد يعقوب ، ما كانت اليهودية ولا النصرانية في عهدهم ، وإنما كانتا بعد ذلك ، وفي تقدير أهل العلم أنه بين دخول العبرانيين إلى مصر مع يعقوب ، وخروجهم منها مع موسى : أربعمائة وثلاثون سنة ، وخلال تلك المدة لم يكن الأسباط على الديانة الموسوية ، فلم يكونوا يهودا بعد وإنما عبرانيون فقط ، وهو ما أكدته الآية القرآنية . وفي القرآن أيضا :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى
( البقرة 136 ) ، فكأن الأسباط كان منهم أنبياء يتنزّل عليهم ، وفي التوراة من هؤلاء الأنبياء : يشوع بن سيراخ ، وأشعياء ، وإرميا ، وباروك ، وحزقيال ، ودانيال ، وهوشع ، ويوئيل ، وعاموس ، وعوبديا ، ويونان ، وميخا ، ونحوم ، وحبقوق ، وصفنيا ، وحجّاى ، وزكريا ، وملاخى ، وأيوب ، وعزرا ، ونحميا ، وطوبيا ، ويهوديت ، وراعوت ، ويشوع ، وداود ، وسليمان ، فهؤلاء الثمانية والعشرون نبيّا هم الذين يؤمن المسلمون بما أنزل عليهم من الأسباط ، يعنى أن كل أسفار العهد القديم يؤمنون بها إلا ما أصابه منها التحريف فيدعو إلى شر أو معصية أو عنف ، أو يخلو من الدعوة إلى اللّه وتوحيده وتقواه ، أو يمجّد الإسرائيليين على غيرهم من الأمم وينشر بينهم العنصرية والاستعلاء واعتزال الشعوب . * * *