تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
« بسورة النساء الكبرى » في مقابل « سورة النساء الصغرى » وهي سورة الطلاق ، ومن ذلك أنها أوصت بالبنات اليتيمات ، والمحافظة على ميراثهن ، وأن لا يتزوجهن من كن تحت وصايته طمعا في أموالهن ، وله أن يتزوج من غيرهن مثنى وثلاث ورباع ، والزواج عموما من امرأة واحدة أفضل ، فمن العسير أن يعدل بين نسائه المتزوج من أكثر من واحدة . وللنساء نصيب في ميراث الوالدين ، وحظ الذكر من الميراث مثل حظ الأنثيين ، ونصيب النساء عموما بحسب موقفهن من المتوفى أو المتوفاة ؛ وإذا المرأة أتت الفاحشة مع المرأة يستشهد عليهما وتحبسان في البيوت إلى ما شاء اللّه ، إلا أن يأتي أي واحدة منهما من يقبل الزواج بها ؛ وإذا مات الرجل لا يحلّ أن تؤول امرأته بالإرث من واحد لآخر ، وكانوا في الجاهلية إذا مات الرجل فأولياؤه أحقّ بامرأته ، إن شاءوا تزوجها أحدهم ، وإن شاءوا زوّجوها غيرهم ، وإن شاءوا منعوها الزواج ، ولا يحلّ منع الأرملة من الزواج ، أو التضييق عليها لتضييع حقّها في الصداق ، إلا في حال إتيانها الفاحشة ، ولا تكون معاشرة النساء إلا بالمعروف ، فإن كرهها زوجها فعسى أن يكره شيئا ويجعل اللّه له فيه الخير الكثير ، وفي الحديث « لا يفرك ( أي لا يبغض ) مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خلقا رضى منها آخر » ، وأحرى بمن يريد الطلاق أن لا يطالب بإرجاع ما دفعه من مهر ولو كان قنطارا ، واستحلاله بهتان وإثم ، وكيف يستبيح مهرا إعطاء إياها وقد استمتع بها بالمعاشرة الزوجية ، وكان بينهما ميثاق الزوجية الغليظ ، أي عقد النكاح ؟ وفي الحديث : « اتقوا اللّه في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة اللّه ، واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه » ؛ ويقبح من المسلم أن يتزوج مطلقة أبيه أو أرملته ، وهو فحش ممقوت وساء سبيلا ، ومثل ذلك أن يتزوج الابن من أمه ، أو جدّته ، أو ابنته ، أو ابنة ابنه ، أو أخته ، أو عمته ، أو أخت جدّه أو جدته ، أو بنت أخيه أو أخته ، فهؤلاء جميعا محرّمات بالنسب ، وهن : الأمهات ، والبنات ، والأخوات ، والعمّات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت . ويحرم الزواج من الأم ، أو الأخت من الرضاع ؛ في السنّة المحرّمات من الرضاع سبع كالمحرّمات من النسب ، وفي الحديث : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ؛ والمحرّمات بالمصاهرة هن : أم الزوجة سواء دخل بابنتها أو لم يدخل طالما أنه عقد عليها ؛ وبنت الزوجة التي يربيها في كنفه ، فإن لم يكن قد دخل بالأم فلا جناح عليه إذا تزوج ابنتها . وتحرم زوجة الابن من الصّلب ؛ ويحرم الجمع بين الأختين في النكاح ، وتحرم النساء المتزوجات ؛ كما تحرم النساء الكوافر ؛ والزواج لا يجوز إلا من الحرائر غير البغايا ؛ والصداق فريضة ، وللزوجة أن تهب بعضه لزوجها أو تسقطه عنه ؛ وربما الزوجة الفقيرة خير من الزوجة الغنية ، وربما الزوج الفقير خير من الزوج