تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وما جاء به رسلهم ، ويبيحوا المعاصي ! ومن ثم فإنهم عقائديا في مأزق ، يسميه أهل الجدل : الإحراج ، ويقال له القياس الأقرن
dilemma
، وهو برهان ذو حدّين أو قرنين ، يكره الخصم على اختيار واحد من بديلين كلاهما في غير مصلحته ! وهكذا كل كلام اليهود مغالطات وإحراجات وأكاذيب - حتى سبينوزا ، وماركس ، وفرويد ، ومارتن بوبر إلخ ، كلهم كذبة ويتكلمون كلاما غير منطقي ، فلا تصدقوا اليهود ! * * *

550 . اليهودية والنصرانية بدعتان وليستا من اللّه

دين اللّه هو الإسلام ، وهو الذي لا يقبل غيره ، ولا يجزى إلا به ، واللّه يقول لأهل الكتاب :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( البقرة 42 ) ، واللّبس هو الخلط ، يأمرهم أن لا يلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام ، لأنهما بدعة وليستا من اللّه ، وإلا فأرونا اسم اليهودية ، أو النصرانية ، أو المسيحية في التوراة أو الإنجيل ؟ أو ردّدوا على أسماعنا قول لموسى أو عيسى فيه اسم اليهودية أو النصرانية ، أو المسيحية ؟ فهذه الأسماء : اليهودية ، والنصرانية ، والمسيحية من اختراعهم . والناس في اليهودية والنصرانية ملبوس عليهم ، والحق لا يعرف بالكثرة أو بالقوة المادية ، ولكنه يعرف بالحق ، فقولوا لنا الحق تعرفون به ، فهل الحق أن اليهود أبناء اللّه ، وشعب اللّه المختار ، وصفوة البشرة ؟ وهل عيسى ابن مريم هو ابن اللّه ؟ وهل من الحقّ أن تسمّى فرقة موسى باسم الإسرائيليين أو يعقوب ، أو باسم اليهود نسبة إلى دولتهم المزعومة في الماضي يهوذا ؟ أو تسمّى فرقة عيسى باسمه فيقال « المسيحيون » أو « النصارى » نسبة إلى موطنه الناصرة ؟ أم أن عباد اللّه ينسبون إلى اللّه ، أو إلى المعبود الحقيقي الذي يتعبدونه ؟ فأما المسلمون فهؤلاء ورد اسمهم رسميا في كتب اللّه :
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ
( 78 ) ( الحج ) ، ومعنى الإسلام أن المؤمنين به قد أسلموا بأن اللّه واحد ، واستسلموا لمشيئته . ومثل هؤلاء اليهود والنصارى مثل هذا الشاعر يقول :
ترى الجليس يقول الحق تحسبه * رشدا وهيهات فانظر ما به التبسا
صدّق مقالته واحذر عداوته * والبس عليه أمورا مثل ما لبسا
* * *

551 . ما كان الأنبياء هودا أو نصارى

اليهود : ويقال لهم هود أيضا - نسبة إلى يهوذا رئيسهم ، وأحد الأسباط الاثني عشر ؛ والنصارى : نسبة إلى عيسى الناصري ، المنسوب إلى بلدة الناصرة من فلسطين . وفي الآية :
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَ أَنْتُمْ