505 . إشكال الآية : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ »
( التوبة 111 )
قيل : إن الآية دليل على جواز أن يبيع المرء نفسه لمن يدفع له ثمن نفسه ، ومقصد الآية ليس فيه هذا المعنى ، فالكلام عن مبايعة المؤمنين للّه وليس مبايعتهم للناس ، ولذا لا إشكال في الآية ، ولزم التنويه .
* * *
506 . أشكلوا الآية : « مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ »
( التوبة 122 )
قال المستشرقون : إن « طائفة » مفرد ومؤنث ، وخبرها « ليتفقهوا ولينذروا » جماعة مذكر ، وهذا خطأ لا يجوز ، والصحيح أن معنى الطائفة هو القوم أو الجماعة من الناس ، ومن ثم يكون الخبر بواو الجماعة . ومثل ذلك
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
( 9 ) ( الحجرات ) ، فطائفتان مثنى مؤنث ، واقتتلوا بضمير الجماعة المذكر بحسب معنى الطائفة وهي الجماعة من الناس أو القوم ، ومن ثم فلا إشكال .
* * *
507 . إشكال : « أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً »
( الرعد 31 )
قيل : ييأس بمعنى يعلم ، فيكون المعنى : أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء اللّه ، والالتباس تسبّب فيه المفسّرون من المسلمين ، فقيل إن ابن عباس قرأ : « أفلم يتبيّن الذين آمنوا » ، فقيل له : ولكن المكتوب « أفلم ييئس » ؟ قال : أظن الكاتب كتبها وهو ناعس ! ! ! ذكر ذلك الطبري . وقال آخرون : رواية ابن عباس هي الأصح في التلاوة . وهذا غلط وتصحيح مستقبح من ابن عباس وغيره .
* * *
508 . إشكال : « يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ »
( النحل 59 )
الكلام في المولودة الأنثى فكان يجب أن يقول : « أيمسكها أم يدسّها في التراب » ، والصحيح ما ذكر في الآية لأن الضمير يعود على « ما » .
* * *
509 . إشكال : « وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ »
( النحل 66 )
قيل : كان يجب أن يقول « مما في بطونها » تعود على الأنعام ، غير أن العرب تخبر عن