تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
اللّه للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر - ولم ينسبه ابن مسعود لبولس وردّه إلى التوراة ، وهو غلط . والمستشرقون على القول بأن : حديث محمد أخذه عن بولس ، عن الترجمة العربية لرسالة بولس الأولى إلى أهل كورنتس ، يقول فيها : « ولكن كما كتب : ما لم تره عين ولا سمعت به أذن ولا خطر على قلب بشر ، ما أعدّه اللّه للذين يحبونه » ( 2 / 9 ) . وكلام بولس ليس عن نفسه ، وإنما عن مصدر آخر ، قال « كما كتب » . والرسول صلى اللّه عليه وسلم لم ينسب الحديث لنفسه ، وإنما نسبه لربّ العزة ، فهذا كلامه تعالى ، في حين كلام بولس مجهّل ، وحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن جزاء العباد الصالحين ، وحديث بولس عن جزاء من يحب المسيح ، ومع ذلك فالذي تسبّب في اعتقاد أخذ الرسول عن بولس هو مترجم الرسائل ، فقد كان خبيثا غاية الخبث ، وأخذ حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكلماته - إن كان الحديث للرسول أصلا - وترجم به كلام بولس ، ليوحى إلى القارئ أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم نسب إلى نفسه كلام بولس ، وليجعله يشبه كلام بولس ليوهم بسرقته . ولنراجع معا الحديث الأصلي باللغة الإنجليزية مثلا لنرى الفرق بين الحديث في الإنجليزية والترجمة العربية ، والسرقة المفضوحة التي ارتكبها مترجم الرسائل العربية ، تقول النسخة الإنجليزية :
love him " into the heart of man , the things which God has prepares for them that " But as it , Eye has not seen , nor ear heard , neither have entered
وترجمة ذلك كالآتى : ولكن كما قيل : لم تر عين ، ولا سمعت أذن ، ولا استوعبها قلب إنسان ، الأشياء التي أعدّها اللّه للذين يحبونه » ، فأين هذا الكلام من الحديث النبويّ ؟ ولما ذا ترجم المترجم هذا الكلام بنصّ الحديث النبوي إن لم يكن بنيّة إيهام القارئ بأن محمدا أخذ عن بولس ؟ ! ولما ذا لا يكون كلام الرسول صلى اللّه عليه وسلم أسبق من الترجمة العربية ، وتكون الترجمة تقليد لكلام الرسول صلى اللّه عليه وسلم ؟ ومع ذلك فالحديث المنسوب إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من أحاديث الآحاد ومشكوك في راويه ، وقيل إنه من الإسرائيليات ، ثم إن رسائل بولس لم تكن قد ترجمت إلى العربية ليعرف بها النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ! * * *

492 . هل يحتاج الله إلى ملائكة لينصر المؤمنين ؟

هكذا يقول المستشرقون تشكيكا في الإسلام ، فنزول الملائكة في قوله :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
( 9 ) ( الأنفال ) ، وقوله :
إِذْ تَقُولُ