تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وعن كعب الأحبار نقل البغوي عن الآية :
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
( الكهف 94 ) : أن يأجوج ومأجوج هم نادرة ولد آدم ، وذلك أن آدم احتلم ذات يوم وامتزجت نطفته بالتراب ، فخلق اللّه من ذلك الماء يأجوج ومأجوج ، فهم يتصلون بنا من جهة الأب دون الأم ! ! - وهذا أغرب كلام ، فلم يبين لنا كيف امتزجت النطفة بالتراب ؟ هل احتلم وألقى بها وهو يحتلم على الأرض ؟ ولما ذا خلق اللّه من هذه النطفة بالذات يأجوج ومأجوج ؟ وهل كان في حاجة إلى مثل هذه النطفة ليخلقهما ؟ - وقال البغوي نقلا عن مجاهد في الآية :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
( يوسف 24 ) ، قال : حلّ سراويله وجعل يعالج ثيابه ! - وعن الضحّاك قال : ضرب الشيطان فيما بينهما . فضرب بإحدى يديه إلى جيد يوسف ، وباليد الأخرى إلى جيد المرأة ، حتى جمع بينهما ! - ونقل عن السدىّ : أن المرأة ظلت به تراوده وتزيّن له اللذة ، وهو شاب ويجد من شبق الشباب ما يجده الرجل ، وهي امرأة حسناء جميلة ، حتى لان لها مما يرى من كلفها به ، وهمّ بها ، لولا أن تداركه ربّه بالبرهان ! - وقال قتادة في البرهان : رأى صورة يعقوب يلومه . - وقال الحسن وسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة والضحاك : انفرج سقف البيت فرأى صورة يعقوب عاضا على إصبعه ، فضرب بيده على صدره ، فخرجت شهوته من أنامله ! - وعن ابن عباس قال : إن يوسف حلّ الهيمان ( يعنى السراويل ) ، وقعد منها مقعد الرجل من امرأته ، فإذا بكفّ قد بدت بينهما بلا معصم ولا عضد ، مكتوب عليها :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
( 12 ) ( الانفطار ) ، فقام هاربا ، وقامت ، فلما ذهب عنهما الرعب عادت وعاد ، فظهرت تلك الكفّ مكتوبا عليها :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
( 32 ) ( الإسراء ) ، فقام هاربا وقامت ، فلما ذهب عنهما الرعب عادت وعاد ، فظهرت تلك الكفّ مكتوبا عليها :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
( البقرة 281 ) ، فقام هاربا وقامت . فلما ذهب عنهما الرعب عادت وعاد ، فقال اللّه عزّ وجل لجبريل : « أدرك عبدي قبل أن يصيب الخطيئة » ! فانحط جبريل عاضا على إصبعه يقول : « يا يوسف ! أنت تعمل عمل السفهاء ، وأنت مكتوب عند اللّه من الأنبياء » . ومسحه بجناحه فخرجت شهوته من أنامله ! ! ! فهذا النوع من الكتابات في تفسير القرآن هو الذي يسمونه الإسرائيليات ، باعتبار صاحبه يتوخى ثقافة أخرى بخلاف الثقافة الإسلامية ، وهي الثقافة الإسرائيلية ، نتيجة قراءاته الكثيرة في تفاسير اليهود للتوراة ، وهي تفاسير تتبع نفس المنهج ، وليست لها مرجعية من القرآن ولا السنّة ، وكثير منها ينافي العقل والشرع ، وتجافى الطبع العربي ، وأصحابها يقال