تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
كقوله :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
( 60 ) ( غافر ) ، بينما جعل دعاء بني إسرائيل ، أنهم طلبوا من موسى أن يتوسط لهم عند ربّه ، فقالوا :
فَادْعُ لَنا رَبَّكَ
( 60 ) ( البقرة ) ، وفارق بين أمة لها التقريب وتدعو اللّه مباشرة ، وأمة بوعد بينها وبين ربّها فليس لها إلا الرجاء بالوساطة . * * *

344 . الإله الحقّ لا يتعدّد

لا يتعدّد الإله الحق وكل إله يزعم أنه يتعدد فليس بإله ، وفي الآية :
وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
( 51 ) ( النحل ) يقتصر النفي على وجود إلهين اثنين ، والمقصود نفى التعدد إطلاقا ، فإنما هو إله واحد ، والواحدية وصف لذاته المقدّسة . والدليل العقلي والشرعي على وحدانيته : هو عجائب صنعه ، فلا بد لها من فاعل أو صانع أو محدث أو خالق لا يشبهه شئ ، وفي قوله « هو إله واحد » إثبات للوحدانية ، على عكس « لا إله إلا اللّه » ففيها النفي والإثبات معا ، وأولها كفر ، بقوله : « لا إله » ؛ وآخرها إيمان ، بقوله : « إلا اللّه » ، بينما : « هو إله واحد » كلها إيمان . * * *

345 . التوحيد

التوحيد مصدر وحّد يوحّد ، ومعنى « وحّدت اللّه » اعتقدته متفرّدا بذاته وصفاته ، لا نظير له ولا شبيه ، كقوله تعالى :
قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
( 19 ) ( الأنعام ) ، وقيل : معنى وحّدته : علمته واحدا ، كقوله :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
( 163 ) ( البقرة ) ، وقيل : الواحدية تعنى أنه قد سلبت عنه الكيفية والكمية فهو واحد في ذاته لا انقسام له ، وفي صفاته لا شبيه لا في إلهيته ولا شريك له في ملكه وتدبيره ، ولا شريك له ، ولا ربّ سواه ، ولا خالق غيره ، كقوله :
وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
( 52 ) ( إبراهيم ) . * * *

346 . لا إله إلا اللّه

في « لا إله إلا اللّه » : نفى قاطع بالألوهية لغير اللّه ، قيل في الآية :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
( 89 ) : ( النمل ) أن الحسنة هي قول « لا إله إلا اللّه » يوم الفزع ، فمن قالها فقد أحسن . وسأل أبو ذر الرّسول صلى اللّه عليه وسلم ، قال : يا رسول اللّه : أمن الحسنات : « لا إله إلا اللّه » ؟ قال : « من أفضل الحسنات » ، وفي رواية قال : « نعم ، هي أحسن الحسنات » . وقيل الحسنة في قوله تعالى « من جاء بالحسنة » وذلك يوم القيامة - هي الإخلاص والتوحيد . ولمّا اجتمع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بأكابر قريش عند أبي طالب قرب موت أبى طالب ، قال