تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فطلبوا منه أن يمتّعهم باللات سنة ، وهي الطاغية التي كانت ثقيف تعبدها ، وقالوا : لتعلم قريش منزلتنا عندك ، فهمّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بذلك ! ! فنزلت الآية . وكل تلك الروايات تطعن في النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وهي من الإسرائيليات ، أي التفاسير التي ابتدعها اليهود والمنافقون ، وروّجوا لها حتى ردّدها أصحاب التفاسير وأدرجوها في مؤلفاتهم ، والصحيح أن هذه الآيات من القواعد الأخلاقية التي يستنها اللّه تعالى للنّبيّ وللمسلمين من بعده ، والخطاب فيها للنّبى ولأفراد أمة الإسلام من بعده : ألّا يسمعوا لأعدائهم ، فالعدو لا يريد بنا سوى الهوان والخذلان ، وأن يكون سلوكنا مع أعدائنا بوحي كلام ربّنا ، نأخذ به ونتوكل على اللّه ، وهو يكفينا ما نخافه منهم ، ومن تعاليمه تعالى للمسلمين توعية وتحذيرا وإنذارا ، قوله :
وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
( 120 ) ( البقرة ) وقوله :
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا
( 82 ) ( المائدة ) ، وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 51 ) ( المائدة ) . ونشهد ان اللّه تعالى قد بلّغ ، وقد أعذر من أنذر . * * *

270 . أذنب ذنبين

ذنب قديم وذنب أقدم جمعتهما الآية :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
( 2 ) ( الفتح ) ، فما تقدّم كان يوم بدر ، وما تأخّر كان يوم حنين ، ففي يوم بدر جعل يدعو : اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض أبدا » فأوحى اللّه إليه : من أين تعلم أنى لو أهلكت هذه العصابة لا أعبد أبدا ؟ فكان هذا هو الذنب المتقدّم . ولمّا انهزم الناس قال لعمه العباس وابن عمه علىّ : « ناولانى كفا من حصباء الوادي » ، فناولاه ، فأخذه بيده ورمى به في وجوه المشركين وقال : « شاهت الوجوه ، حم لا ينصرون » ، فانهزم القوم ولم يبق أحد إلا امتلأت عيناه رملا ، ثم نادى على أصحابه فرجعوا ، وقال لهم : « لو لم أرمهم لم يهزموا » فأنزل اللّه :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
( 17 ) ( الأنفال ) ، فكان هذا هو الذنب المتأخّر . * * *

271 . قولهم : الذي له قلبان يعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد

من الإسرائيليات قول مجاهد : إن آية
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
( 4 ) ( الأحزاب ) نزلت في رجل من قريش كان يدعى « ذا