تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وإنه لأمر جلل أن ننسب إلى رسولنا صلى اللّه عليه وسلم ما ليس فيه ، ونحسب أننا بذلك نكرمه ، أو نجلّه ، أو ننزله المنزلة الواجبة ، والرسول صلى اللّه عليه وسلم من كل ذلك براء . * * *

208 . محمد واحد من العرب وبشر مثلهم

عن عائشة رضى اللّه عنها أن قوله تعالى :
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 164 ) كان للعرب خاصة » ، وقال آخرون : الآية لكل المؤمنين أينما كانوا ، ينبّههم أن نبيّهم صلى اللّه عليه وسلم من أنفسهم ، أي واحد منهم ، وبشر مثلهم ، وإنما امتاز عليهم بالوحي ، وخصّ المؤمنين بالذكر لأنهم المنتفعون به ، فالمنّة عليهم أعظم . * * *

209 . النبىّ صلى اللّه عليه وسلم خليله اللّه تعالى

في الحديث : « وقد اتخذ اللّه صاحبكم خليلا » أخرجه مسلم . يعنى اصطفاه اللّه خليلا ، والخليل هو الذي يوالى في اللّه ، ويعادى في اللّه ، والنبىّ صلى اللّه عليه وسلم كانت هذه أبرز صفاته ، فلما اتخذه اللّه خليلا استحال عليه أن يشرك في نفسه أحدا مع اللّه ، فقال : « لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا » أخرجه مسلم ، يعنى لم يكن له خليل إلا اللّه ، شأنه شأن إبراهيم الخليل :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
( 125 ) ( النساء ) . * * *

210 . الردّ على من قال إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أختص أحدا بشيء قبل مماته

الدليل عليه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا » أخرجه مسلم ، أي : لو كنت مختصا أحد بشيء ، لاختصصت أبا بكر ، وفي هذا ردّ على من زعم أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم اختص بعض الصحابة - وبالتحديد عليا - بشيء من الدين . * * *

211 . محمد صلى اللّه عليه وسلم أول من أسلم أمره للّه من أمّته

لمّا أصرّوا على تكذيب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، أنزل اللّه تعالى عليه سورة الأنعام ، يسلّيه عن تكذيب من كذبه ، فصار خطابه له « بقل » تتكرر كل حين ، ومن ذلك :
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ
( 14 ) ( الأنعام ) ، يعنى الأول من هذه الأمة ، كقول موسى :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
( 143 ) ( الأعراف ) ، والإسلام هو أن تسلم أمرك للّه ، وأول المسلمين يعنى أول من يسلم أمره للّه ، وزيد له الأمر وضوحا فقيل له أن يقول :
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا
( الأنعام