تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1242

مساهمون:

ص١٢٤٢

1009 . أمثال وحكم سورة الشمس

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
( 10 ) : قول بليغ يمثّل به من يفعل الخير ، أو من يفعل السوء ، والأول هو الفالح ، والثاني هو الخائب ؛ وأصل الزكاة النمو والزيادة ، ومنه زكاة الزرع إذا كثر ثمره . ومصطنع المعروف والمبادر إلى أعمال البرّ يزكّى نفسه أي يشهرها ويرفعها ، وكان أجواد العرب ينزلون الرّبا ليميز مكانهم المعتفون ، فيأتونهم يطلبون منهم العفو ، أي الضيافة . وعلى الروابى الزاكية كانت توقد النار في الليل للطارقين ، وكان اللئام ينزلون الأولاج أي الكهوف المظلمة والأماكن المهجورة ، يستترون فيها ، فأولئك علوا أنفسهم وزكّوها ، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسّوها . وهذا معنى المثل . * * * * * *

1010 . أمثال وحكم سورة التين

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
( 4 ) : تقال هذا الآية كمثل حيال جمال الخلقة والحسن في الإنسان ، في الحسّى والمعنوي ، ففي الحسّى يكون باعتدال القامة واستواء الشباب ، وتناسب الأعضاء ، وبهاء الطلعة ، واسترسال الشعر ، وسلامة النظر ؛ وفي المعنوي يكون بحسن الخلق ، وفصاحة اللسان ، ورجاحة العقل ، والأخذ بالصواب ، والميل إلى المسالمة والموادعة . والإنسان عموما بين المخلوقات هو أحسنها باطنا وظاهرا ، ولذا قالت فيه الفلاسفة أنه العالم الأصغر ، إذ كل ما في المخلوقات جمع فيه .
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
( 8 ) : تقال الآية كمثل كلما ظهر الحق وزهق الباطل ، وإذا ذهبت الغمّة وظهرت النعمة ، وارتفع البلاء وانتصر الرجاء ، فهو تعالى أحكم الحاكمين ، قضاء بالحق ، وعدلا بين الخلق . وهذه عبارة المستضعفين والمظلومين والمضطهدين يستشهدون بها دائما . * * * * * *

1011 . أمثال وحكم سورة العلق

عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
( 5 ) : مثل يقال كلما اكتشف اكتشاف عجيب ، وقيل : المقصود بالآية آدم لأنه أول إنسان وعلّمه اللّه ما لم يعلم ، وقيل : المقصود النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لقوله تعالى :
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
( 113 ) ( النساء ) . والصحيح أن الآية عامة لقوله تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
( 78 ) ( النحل ) ، فكل من أظهر علما ضربنا له مثلا بهذا الآية . * * *