تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1243

مساهمون:

ص١٢٤٣

1012 . أمثال وحكم سورة الزلزلة

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
( 8 ) : هذا التصنيف للناس عند الحساب ، وهو أيضا من الحساب الأخلاقي . وهذا المثل ضربه اللّه تعالى بمعنى أن فعل كل ما يعمله الإنسان من صغيرة أو كبيرة فإنه في الحسبان ، كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
( 40 ) ( النساء ) . والذي لا يؤمن باللّه قد يعمل مثقال ذرة من خير فيرى ثوابه في الدنيا ، وهو عند اللّه خيّر ولكنه غير مؤمن ، وأما المؤمن فإن عمل مثقال ذرة من شرّ ، فإنه يرى عقوبته في الدنيا في نفسه وماله حتى يخرج من الدنيا وليس له عند اللّه شر ، والدليل على ذلك أن هذه الآية لمّا نزلت على النبىّ كان أبو بكر يأكل ، فأمسك وقال : يا رسول اللّه ، وإنّا لنرى ما عملنا من خير وشرّ ؟ قال : « ما رأيت مما تكره فهو مثاقيل ذرّ الشرّ ، ويدخّر لكم مثاقيل ذرّ الخير حتى تعطو يوم القيامة » رواه السيوطي ، وفي القرآن :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
( 30 ) ( الشورى ) . * * * تم بحمد اللّه ومنّته الباب الثامن من موسوعة القرآن ، ويليه بإذن اللّه الباب التاسع « أسباب النزول » . * * *