تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1202

مساهمون:

ص١٢٠٢
وجميعها أمم عاشت لأن لكل منها « كتابه » ، والقاعدة تسرى على أمة الإسلام ، فطالما تمسّك المسلمون بكتابهم فهم في حفظ وحياة .
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
( 34 ) : هذا حكم عام ، والأجل الوقت المعلوم للموت ، و
لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً
لأن الساعة أقل أسماء الأوقات ، وقوله
وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
فيه أن المقتول إنما يقتل بأجله ، وأجل الموت هو وقت الموت ، كما أن أجل الدّين هو وقت حلوله ، وكل شئ وقّت به شئ فهو أجل له .
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ . . .
( 40 ) : المثل يضرب لاستحالة أمر ما ، وجاء في القول عن المكذّبين والمستكبرين أنهم غير مغفور لهم ، فإن كان الجمل يدخل في سمّ الخياط ، فكذلك هؤلاء يدخلون الجنة ، والأمران مستبعدان ، والجمل من الإبل ، وهو زوج الناقة ، والجمع جمال ، وفي قراءة
الْجَمَلُ
وهو حبل السفينة الغليظ من القنب يستحيل أن يدخل في سمّ الخياط . وقيل هو الحبل الذي يصعد به النخل ، وهو غليظ أيضا . وسمّ الخياط : ثقب الإبرة ، وكل ثقب لطيف هو سم ، وجمعه سموم ، وأما السّمّ القاتل فيجمع على سمام . والخياط ما يخاط به ، وهو مخيط أيضا .
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً . . .
( 58 ) : الآية مثل للقلوب ، فقلب يقبل الوعظ والذكرى ، وقلب فاسق ينبو عن ذلك ، ومثل للمؤمن والمنافق ، فالمؤمن يعمل محتسبا متطوعا ، والمنافق لا يحتسب ؛ والمعنى أن من بني آدم الطيب والخبيث ، والطيب لا ينجب إلا طيبين ، والخبيث لا ينجب إلا خبيثين .
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
( 85 ) : البخس هو النقص ، ويكون في السلعة بالتعييب والتزهيد فيها ، ويكون في غير السلع بالمخادعة عن قيمتها ، والاحتيال في النقصان من قدرها ، وذلك منهى عنه في الأديان وفي الأخلاق ، ولا يفعله الناس إلا في الدول والجماعات المتخلّفة ، ويأتيه الطغاة دائما .
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 85 ) : يقال للمفسدين في أي مجال ، والمثل يعم دقيق الفساد وجليله .
وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ . . .
( 86 ) : والقعود بكل الطرق إنما يكون للإفساد والحضّ عليه ، والنهى عن الخير ، والعامة تقول : لا تقعد لي في الساقطة واللاقطة . . . أي في كل كلمة ، شأن من يتمنى لك الخطأ .
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
( 96 ) : هو مثل يضرب لمن يمتحن من المؤمنين بضيق العيش يكفّر به اللّه عن ذنوبهم ؛ والقرية هي