تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1138

مساهمون:

ص١١٣٨
القول بأن المسيح ابن اللّه هو من عندهم وروايتهم ، فيوحنا يقول في إنجيله ( 3 / 16 ) : « أن اللّه أرسل اللّه الوحيد لخلاص المؤمنين » . ومضمون الأناجيل كما يقول بولس : « أن المسيح مات لأجل خطايا البشر » . فشتّان بين رسالة القرآن : أن اللّه واحد لا إله إلا هو ، ورسالة الأناجيل : وكلها تدعو للمسيح وليس للّه ، ولذلك يقال أحيانا « إنجيل المسيح » ، وأحيانا يقال : « إنجيل السلام » ، وأحيانا يسمونه « إنجيل مخلّصنا » ، وأحيانا « إنجيل مجد المسيح » ، و « إنجيل الملكوت أو بشارة الملكوت » ، وهذه الأسماء جميعا من عندهم ، وليست من عند اللّه . ومقالة القرآن :
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ
( آل عمران ) ،
وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ
( المائدة 46 ) تعنى أنه تعالى أذن للمسيح أن يبشر الناس بملكوت السماء ، وأن بشارته هدى لهم ورحمة ، فما زاد عن ذلك في الأناجيل فهو من وضع مؤلفيها ، ومنه قولهم أنه ابن اللّه ، وعلينا إذن أن لا نقول إننا نؤمن بالإنجيل كما هو الآن ، ولكن إيماننا به أو بها ، أي بتعاليم المسيح فيها ، بما لا يخالف روح الدعوة في القرآن ، ونستطيع بالتأكيد أن نستخلص تعاليم المسيح من الأناجيل ، فكل قول حق ينسب إليه نحن نؤمن به ، ولا تعارض بين الأديان فيما يخص اللّه تعالى طالما هي تدعو إليه ولا تشرك به فيما تورده عنه . * * *

935 . نماذج من أقوال المسيح مما يصلح أن يكون إنجيلا

« اذهب يا شيطان ، فإنه قد كتب للربّ إلهك تسجد ، وإياه وحده تعبد » . ( متى 4 / 10 ) . ( وهذا توحيد صريح ) . « طوبى للمساكين بالروح فإن لهم ملكوت السماوات . وطوبى للودعاء فإنهم يرثون الأرض . طوبى للحزانى فإنهم يعزّون . طوبى للجياع والعطاش إلى البرّ فإنهم يشبعون . طوبى للرحماء فإنهم يرحمون . طوبى لأتقياء القلوب فإنهم يعاينون اللّه . طوبى لفاعلى السلام فإنهم بنى اللّه يدعون . طوبى للمضطهدين من أجل البرّ فإن لهم ملكوت السماوات . طوبى لكم إذا عيّروكم واضطهدوكم وقالوا عليكم كل كلمة سوء من أجلى كاذبين . افرحوا وابتهجوا فإن أجركم عظيم في السماوات ، لأنهم هكذا اضطهدوا الأنبياء من قبلكم » . ( متى 5 / 2 - 12 ) . ( وهذا إقرار بأن عيسى مجرد نبىّ كالأنبياء ) . « قد سمعتم أنه قيل للأولين لا تقتل فإن من قتل يستوجب الدينونة ، أما أنا فأقول لكم إن كل من غضب على أخيه يستوجب الدينونة » ( متى 5 / 21 - 22 ) . ( وهذا إقرار بالآخرة والبعث والحساب ) . « قد سمعتم أنه قيل للأولين لا تزن ، أما أنا فأقول لكم إن كل من نظر إلى امرأة لكي