تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1139

مساهمون:

ص١١٣٩
يشتهيها فقد زنى بها في قلبه ، فإن شكّكتك عينك اليمنى فاقلعها وألقها عنك ، فإنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم » ( متّى 5 / 27 - 29 ) ( وهذا تشريع ) . « قد سمعتم أنه قيل : أحبب قريبك ، وأبغض عدوك . أما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم وأحسنوا إلى من يبغضكم ، وصلّوا لأجل من يعنتكم ويضطهدكم » . ( متّى 5 / 43 - 44 ) . ( وهذا كلام في الأخلاق والتربية وسياسة الاجتماع ) . « لا تدينوا لئلا تدانوا ، فإنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون ، وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم . ما بالك تنظر القذى في عين أخيك ولا تفطن للخشبة التي في عينك . . . ؟ اسألوا فتعطوا . أطلبوا فتجدوا . اقرعوا فيفتح لكم ، لأن كل من يسأل يعطى ، ومن يطلب يجد ، ومن يقرع يفتح له . أي إنسان منكم يسأله ابنه خبزا فيعطيه حجرا ؟ أو إن سأله سمكة يعطيه حية ؟ » . ( متّى 7 / 1 - 10 ) . ( وهذا كلام في الاجتماع الإنسانى ) . * * *

936 . قصة أصحاب الأخدود

تناولتها سورة البروج ، تقول :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ ( 4 ) النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ ( 5 ) إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ ( 6 ) وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ( 7 ) وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 ) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ ( 10 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ
( 11 ) . والسورة مكية ، وتحكى عن فئة من نصارى نجران قيل : كانوا يؤمنون بأن للمسيح طبيعة واحدة ، وهي طبيعة بشرية ، يعنى أنه كان نبيا ولم يكن ابن اللّه كما يزعم أغلب النصارى ، ولذلك نوّه بهم القرآن ، وأثنى عليهم ووصفهم بأنهم مؤمنون . وقيل إن أصحاب الأخدود هم ملك حمير وأتباعه ، وهو الملقب‌بذى نواس ، فقد كانت له غدائر من الشّعر تنوس ، أي تهتز كلما اهتز ، فسمى ذا نواس ، واسمه الحقيقي زرعة بن تبّان بن أسعد الحميري ، وكان على الوثنية ، فتهوّد وأسمى نفسه يوسف بن ذي نواس بن تبّع الحميري ، ودعا النصارى أن يتهوّدوا ، فمن أبى منهم اضطهده وعذّبه . وقيل : إن نصارى نجران كانوا نيفا وثمانين فردا بين رجل وامرأة ، وقيل سبعون أو ثمانون ألفا ، وهذا خطأ ، لأن الأخدود الذي حفر لتعذيبهم ما كان يمكن أن يستوعب سبعين أو ثمانين ألفا ! ! ثم لما ذا يحرق ذو نواس اليهودي هؤلاء النصارى واليهود لا يدعون الآخرين لاعتناق ديانتهم ؟ والغالب أن الذي أعمل فيهم