تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1070

مساهمون:

ص١٠٧٠
تلتفت إلى إغواء المرأة . اذهب إلى النملة أيها الكسلان وانظر طرقها وكن حكيما . أول الحكمة مخافة الربّ . المرأة الحكيمة تبنى بيتها ، والسفيهة تهدمه بيديها . ومن سفر الجامعة : باطل الأباطيل كل شئ باطل . أىّ فائدة للبشر من جميع تعبهم الذي يعانونه تحت الشمس ؟ ! جيل يمضى وجيل يأتي والأرض قائمة مدى الدهر ! ولكل أمر أوان ، ولكل غرض تحت السماء وقت . فللولادة وقت ، وللموت وقت ، وللغرس وقت ، ولقلع المغروس وقت ، وللبكاء وقت ، وللضحك وقت ، وللصمت وقت ، وللنطق وقت ، وللحب وقت وللبغض وقت ، وللحرب وقت ، وللصلح وقت . ومن سفر نشيد الأناشيد : في الليالي على مضجعى التمست من تحبّه نفسي ، التمسته فما وجدته . أنهض فأطوف في المدينة ، في الشوارع ، وفي الساحات ، التمس من تحبّه نفسي . أنّى التمسته فما وجدته . صادفنى الحرّاس الطائفون في المدينة . أرأيتم من تحبه نفسي ؟ فلما تجاوزتهم قليلا وجدت من تحبه نفسي ، فأمسكته ولست أطلقه حتى أدخله بيت أمي وخدر من حبلت بي . استحفلكن يا بنات أورشليم ، بظباء وأيائل الصحراء ، أن لا تنهضن ولا تنبهن الحبيبة حتى تشاء . * * *

883 . هيكل سليمان والمسجد الأقصى

يأتي اسم المسجد الأقصى في القرآن مرة واحدة في الآية :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا
( الإسراء 1 ) ، ويقابله المسجد الحرام ، وهو الكعبة في مكة . والمسجد الأقصى هو هيكل سليمان في بيت المقدس التي هي أورشليم القدس ، وسمّى الأقصى لبعد ما بينه وبين المسجد الحرام ، وكان أبعد مسجد عن أهل مكة يعظّم بالزيارة ، وبالطبع لم يكن اسمه مسجدا وإنما هو معبد أو هيكل . وأسماء أورشليم الأخرى : يبوس ، وأريثيل ، ومدينة العدل ، والمدينة ، ومدينة القدس . ومعنى « أورشليم » : بيت المقدس ، أو مدينة الإله شاليم أو ساليم . فلما ذا إذن كان الإسراء من المسجد الحرام إلى هيكل سليمان في أورشليم ؟ وهل لهذا الهيكل خصوصية تبرّر أن يكون الإسراء إليه ، والمعراج منه ؟ والمعروف أن الإسلام يحيى ملّة الآباء : إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، والأسباط ، وموسى ، وعيسى ؛ والإسلام أساسه حنيفية إبراهيم ، ومن آمن به كان يسمى مسلما :
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
( الحج 78 ) ، وفي ذلك يقول تعالى لأتباع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( 136 ) ( البقرة ) ، فالإسلام يربط بين كل هذه الديانات