تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1004

مساهمون:

ص١٠٠٤
الفراعنة بمعنى الملوك الجبابرة . وقصة امرأة فرعون مثل ضربه اللّه للمؤمنات من النساء ، كما ضرب المثل للكافرات منهن بامرأة نوح وامرأة لوط ( التحريم 10 ) . وفي قصة هذه المؤمنة آسية تعزية لنساء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم اللاتي كن يجدن مشقة في الحياة في بيت النبوّة بسبب قلة الزاد والمال ، وترغيبا لهن في الثبات على الدين ، وتزيينا للطاعة لأمر اللّه وما قسم لهن . ثم إن في قصة آسية وأمثالها حثّا للمؤمنين خصوصا والمؤمنات ، على الصبر في الشدائد ، فلا يكونون أضعف من امرأة فرعون حين صبرت على أذى زوجها أعتى الجبابرة . * * *

831 . آيات موسى إلى فرعون : تسع

هي تسع آيات : 1 - العصا ، كقوله تعالى :
فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
( 107 ) ( الأعراف ) ؛ 2 - واليد ، كقوله :
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
( النمل 12 ) ؛ 3 - والطوفان ؛ 4 - والجراد ؛ 5 - والقمل ؛ 6 - والضفادع ؛ 7 - والدم ، كقوله :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
( 133 ) ( الأعراف ) ؛ 8 - والسنون - أي الجدوب ، كقوله :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
( 130 ) ( الأعراف ) ؛ 9 - وانفلاق البحر ، كقوله :
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
( 63 ) ( الشعراء ) ، فهذه تسع آيات . * * *

832 . زينة وأموال الفرعون ودعاء موسى

في الآية :
قالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
( 88 ) ( يونس ) ، وصف لأحوال الفرعون من ملوك الهكسوس في الفترة التي حكموا فيها بعضا من أقاليم مصر ، فكان له ولقومه من زخرف الدنيا ، ومتع الحياة ، ومن الأموال ، الكثير ، قيل كان النيل يغل بالخير ، وكانت الأرض تغل بمعادن الذهب والفضة ، وكانت جبال البحر الأحمر تغل بالأحجار الكريمة ، وما كان عطاء اللّه له ولقومه عن رضا بل ليضلوا ويبطروا ويتكبّروا ، ودعا موسى عليهم بأن يعاقبهم على كفرهم بالطمس على أموالهم ، أي بإهلاكها ، وطمس الشيء : ذهابه عن صورته ، وطمس الأموال أن تضيع فيما لا فائدة منه ولا طائل ؛ والشّدّ على القلوب بتقسيتها والطبع عليها فلا تنشرح للإيمان .