كهرمونات بناء من ناحية ، وهرموني : « الجلوكاجون والكوريتزول » كهرمونات هدم من ناحية أخرى ، والّذي يتوقف على توازنهما الدّقيق ، تركيز الأحماض الأمينية في الدّم وتوازن الاستقلاب .
3 - ينشّط الصّيام آليات الاستقلاب أو التّمثيل الغذائيّ في البناء والهدم للغليكوز والدهون ، والبروتينات في الخلايا ، لتقوم بوظائفها على أكمل وجه .
4 - أمّا إذا اقتصر الجسم على البناء فقط ، وكان همّه التّخزين للغذاء في داخله ، فإن آليات البناء تغلب آليات الهدم ، فيعتري الأخيرة - لعدم استعمالها بكامل طاقتها - وهن تدريجي ، تظهر ملامحه عند تعرّض الجسم لشدّة مفاجأة ، بانقطاع الطّعام عنه في الصّحّة أو المرض ، فقد لا يستطيع هذا الإنسان مواصلة حياته ، أو مقاومة مرضه .
5 - يحسّن الصّيام خصوبة المرأة والرّجل على السواء .
6 - يستفيد الإنسان من العطش أثناء الصّيام استفادة كبيرة ، حيث يساعد في إمداد الجسم بالطّاقة ، وتحسين القدرة على التّعلم ، وتقوية الذّاكرة .
7 - تتهدّم الخلايا المريضة والضعيفة في الجسم عندما يتغلّب الهدم على البناء أثناء الصيام ، وتتجدد الخلايا أثناء مرحلة البناء .
8 - كذلك فإنّ أداء الصّيام الإسلامي طاعة للّه وخشوع له ، ورجاء فيما عنده سبحانه من الأجر والمثوبة ، لعمل ذو فائدة جمّة لنفس الإنسان وجسمه ، حيث يبثّ في النّفس السكينة والطمأنينة ، وينعكس هذا بدوره على آليات الاستقلاب فيجعلها تتمّ في أوفق وأيسر وأنفع السّبل ، ممّا يعود بالنّفع والفائدة على الجسم .
إنّ الصيام كاقتناع فكريّ وممارسة عمليّة ، يقوّي لدى الإنسان كثيرا من جوانبه النّفسيّة ، فيقوّي لديه الصبر ، والجلد ، وقوّة الإرادة ، وضبط النّوازع والرّغبات ، ويضفي على نفسه السكينة والرّضا والفرح . . وقد أخبر بذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « للصّائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربّه فرح بصومه » . [ متفق عليه ] .
9 - ثبت بالدّليل العلميّ القاطع أنّ الصّيام الإسلامي ليس له أي تأثير سلبيّ على الأداء العضليّ وتحمّل المجهود البدنيّ ، بل بالعكس أظهرت نتائج البحث القيّم الّذي
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 953
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص٩٥٣