والتّقيؤ صعب الاحتمال ، وفي الصّلاة الصّحة بإذن اللّه والتّغلب على عسر الهضم الّذي يصاحب الحوامل ، فالركوع والسّجود يفيدان في تقوية عضلات جدار البطن ، ويساعدان المعدة على تقلّصها وأداء عملها على أكمل وجه .
ج - هناك تمرينات مفيدة للحامل قريبة الشّبه تماما بحركات الصّلاة الّتي تجعل أربطة الحوض ليّنة وخاصّة في الأسابيع الأخيرة من الحمل ، كما أنّها تقوّي عضلات البطن وتمنع التّرهّل .
د - كما أنّه في الأسابيع الأخيرة للحمل هناك تمرينات تشبه تماما الركوع والسّجود أثناء الصّلاة ، وهذه مهمة جدا لدفع الجنين خلال مساره الطّبيعيّ في الحوض كي تتمّ ولادة طبيعية بإذن اللّه .
وهذه الفوائد والمنافع الّتي تجنيها الحامل من صلاتها تعود عليها بالنّفع أيضا وقت الولادة ، حيث تساعدها في تخطّي هذه العملية بكلّ يسر وسهولة ، وإنهائها في أقصر وقت ممكن بسبب ثقتها بنفسها وسيطرتها على جسمها ، وقدرتها على التركيز طوال العملية بدلا من الخوف والصّراخ والحركات الفوضويّة .
الخشوع في الصّلاة
قال تعالى
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
[ المؤمنون : 1 - 2 ] .
إنّ الخشوع وسيلة لتنمية ملكة حصر الذّهن والّتي يترتّب عليها أكبر الأثر في نجاح المرء وفوزه ، والخشوع يجعل المصلي يحصر فكره طيلة وقت الصلاة وهذا مما لا شك فيه ينمّي ملكة حصر الذّهن وتصبح أكبر معين في سائر الأعمال . .
يقول ( وليم مولتون ) الأخصائي بعلم النّفس :
« إنّ القدرة على التّركيز يجري مجرى العادة عند كلّ رجل بارز » ويقول في كيفيّة اكتساب هذه الصّفة : « وهذه القدرة تكتسب بالمران ، والمران يتطلّب الصّبر فالانتقال من الشّرود إلى حصر الذّهن هو ثمرة جهد ملحّ » .
نخلص إلى القول بأنّ الخشوع في الصّلاة هو أعظم وسيلة لتنمية ملكة حصر الذّهن عند المسلم .