عن خلل في تمثيل الغذاء ، فقد تتسبّب عن ضغوط بيئيّة أو نفسيّة أو اجتماعيّة ، وقد تتضافر هذه العوامل جميعا في حدوثها ، وقد يؤدّي الاضطراب النّفسيّ إلى خلل في التّمثيل الغذائي ، وكلّ هذه العوامل التي يمكن أن تنجم عنها السّمنة يمكن الوقاية منها بالصّوم من خلال الاستقرار النّفسي والعقليّ الّذي يتحقّق بالصّوم نتيجة الجوّ الإيمانيّ الّذي يحيط بالصّائم ، وكثرة العبادة والذّكر ، وقراءة القرآن ، والبعد عن الانفعال والتّوتّر ، وضبط النّوازع والرّغبات ، وتوجيه الطّاقات النّفسيّة والجسميّة توجيها إيجابيا نافعا .
3 - يقي الصّيام الجسم من تكوّن حصيات الكلى ، إذ يرفع معدّل الصّوديوم في الدّم فيمنع تبلور أملاح الكالسيوم ، كما أنّ زيادة مادّة « البولينا » في البول ، تساعد في عدم ترسّب أملاح البول ، الّتي تكوّن حصيات المسالك البوليّة .
4 - يقي الصّيام الجسم من أخطار السّموم المتراكمة في خلاياه ، وبين أنسجته ، من جرّاء تناول الأطعمة ، قبل الصّيام طيلة السّنة ، وخصوصا المحفوظة والمصنّعة منها ، وتناول الأدوية واستنشاق الهواء الملوّث بهذه السّموم .
5 - يخفّف الصّيام ويهدّئ ثورة الغريزة الجنسيّة ، وخصوصا عند الشّباب ، وبذلك يقي الجسم من الاضطرابات النّفسيّة والجسميّة ، والانحرافات السّلوكيّة ، وذلك تحقيقا للإعجاز في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « يا معشر الشّباب من استطاع الباءة فليتزوّج فإنّه أغضّ للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم فإنّه له وجاء » . إذا التزم الشّابّ الصّيام وأكثر منه وذلك لقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « فعليه بالصّوم » أي فليكثر من الصّوم .
وقد أجري بحث عن تأثير الصّيام المتواصل على الغدد الجنسية .
(
Reproductive Function during ) 1981 ( K . Inesh , Beitins , Thomas , Badger et al 266 - 258 : 53 . of clin endocrin and Metabol . Faasting - Men . J
) وكانت له نتائج إيجابية وسلّط الضّوء على وجه الإعجاز في هذا الحديث الشريف .
وقد وجد أنّ الإكثار من الصّوم مع الاعتدال في الطّعام والشراب ، وبذل الجهد المعتاد يقترب من الصّيام المتواصل والّذي يمتنع فيه الإنسان عن الطعام تماما ، ويجني الشّابّ فائدته في تثبيط غرائزه المتأجّجة بيسر ، كما لا يتعرّض إلى أخطار هذا النّوع من الصّيام .