الذّريرة
عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « طيّبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيدي بذريرة في حجّة الوداع لحلّه وإحرامه » . [ رواه البخاري ومسلم ] .
وروى ابن السّنيّ ، عن بعض أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد خرج في إصبعي بثرة فقال : « عندك ذريرة ؟ » قلت : نعم . قال : ضعيها عليها وقولي : « اللّهمّ مصغّر الكبير ومكبّر الصّغير صغّر ما بي » . [ أخرجه الحاكم وصححه وأقره الذهبي ] .
عن بعض أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل عليها فقال : « أعندك ذريرة ؟ » قالت : نعم فدعا بها فوضعها على بثرة بين أصابع رجليه ثمّ قال اللّهمّ مطفئ الكبير ، ومكبّر الصّغير أطفها عنّي فطفئت » [ رواه الإمام أحمد ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد : إسناد أحمد رجاله رجال الصحيح عدا مريم بنت إياس فهي مقبولة ] .
قال ابن القيم : والذّريرة دواء هندي يتّخذ من قصب الذّريرة ، تنفع من أورام المعدة والكبد والاستسقاء ، وتقوي القلب لطيبها . أمّا البثرة فهي خراج صغير يكون عن مادّة حارّة يدفعها الجوف فتسترق مكانا من الجسد تخرج منه ، فهي تحتاج إلى ما ينضجها ويخرجها والذّريرة تفعل بها ذلك فإنّ فيها إنضاجا وإخراجا مع طيب رائحتها .
وقال ابن سينا : إنّه لا أفضل لحرق النّار من الذّريرة بدهن الورد والخلّ ، وقصب الذّريرة ملطف وفيه قبض يسير مع حرافته . . وتجفيفه أكثر يحلل الأورام .
وقصب الذّريرة
Sweet Flag , Acorus Calamus
نبات عشبي معمر من جنس القصب من فصيلة القلقسيات ، أحمر اللون عطر الرائحة ، له ريزومات متفرعة وأفرعا هوائية قصبية الشكل ، ويسمى بقصب الطيب لرائحته الزّكية وقد ورد ذكره في التّوراة ضمن أفخر الأطياب ، وإذا كسرت فروعه ظهر منها ذرور أبيض هو الذريرة ، تضاف إلى الحناء لتعطيرها وتدخل في صنع الصّابون المعطر .
منابته : في الأهواز ومصر والصّين .
يستخرج من ريزوماته الجذامير زيت عطري مذكور في دستور الأدوية الألماني كعقار طبي يحتوي على الإيجبينول والآزارون وحمض النخل وسيتيلك وفيتامين « ب » . والكولين